الأربعاء، 24 مايو 2017

على الدرب نسير .. للشاعر الأستاذ / شريف العسيلي

على الدرب نسير
...................
على بحر المتقارب
..................
عَلَــــى دَّرْبِكُمْ يَا رِجَـــــالُ نَسِيرْ
 بِعَــــــــزْمِ وَفِيكُــــــم نَفُكُّ الأَسِيرْ
قُيُودُ الأَسِيرِ مَـــــعَ الأَسْرِ صَارَتْ
 تَهُــــزُّ السُّجُــــونَ وَتَبْنِي المَصِيرْ
بِنَـــــا لِلسُّجُــــونِ نَدُكُّ الحُصُونَا
 لِنُنْقِذَ أَهْــــــــــلاً وَنُطْفِي السَّعِيرْ
فَــــــلاَ نَسْتَكِيِنُ إِذَا النَّفْسُ تَاقَتْ
 سَنُطْلــــِقُ أَبْــــــــــــوَاقَنَا لِلنَّفِيرْ
وَفِي كُـــــــلِّ صَوْتٍ لَنَا إِذْ يَنَادِي
 فِــــدَاك الكَبِيــــــرُ كَذَا وَالصَّغِير
وَنَهْتِفُ اللهُ أَكْبَـــــــــــــرْ كَبِيرَا
 نُورٌ أَهَـــــــــلَّ بِعَــــــيْنِ الضَّرِيرْ
فَأَضْحَى كَطَيْـــــــرٍ يُرَفْرِفُ شَوْقًا
 إلَى الحُرَّ يَرْنُو سَمًا كَـــــي يَطِيرْ
وتَزْدَانُ أَرْضٌ بِهَـــا مِـــــنْ رَبِيعٍ
 زُهُورٌ وَعِطْرٌ تُهَـــــــــادِي العَبِيرْ
وَعَهْدٌ غَلَيْنَـــــا فَــلاَ النَّوْمَ يَحْلُو
 إِلَـــــــى أَنْ تَنَـــــامَ مَنَامًا قَرِيرْ
إِذَا الصَّومُ حَــــــلَّ فَهَلاَّ اكْتَفِينَا
 وَأَصْبَحَ أَمْـــــرُ العِبَـــــادِ عَسِيرْ
إِذَا مَـــــــا لأَسِيــرُ تَضَوَّرَ جُوعًا
 فَهَلْ مَاتَ بِالنَّاسِ صَوتُ الضَّمِيرْ
وَأَيْنَ العُرُوبَـــــةُ وَإِخْوَانُ عُرْبٍ
 فَقَدْ عَاثَ فِيهِــمِ فِرَاشُ الشَّخِيرْ
وَمَــــــات الوَفَاءُ بِنَــا مِنْ فِرَاقٍ
 وَلاَ المَوْتُ خَــــــلَّ بِنَا مِنْ نَذِيرْ
وَهَلْ ضَــاقَ الكَلاَمُ بِنَا مِنْ شِفَاهٍ
 وَأَصْبَحَ جُهْـــــــدُ العِبَادِ قَصِيرْ
فَـــــــوَللهِ لاَ نَسْتَكِيـــنُ بِأَرْضٍ
وَقُدْسُنَا فِيهَـــــا تُنَادِي الضَّمِيرْ
..................
بقلم
شريف عبدالوهاب العسيلي
 فلسطين

عَودة الطيور .. بقلم الأستاذ / محمد عسكر

عَودة الطيور 
------------- ✍️ / محمد عسكر 
مُعلّقةٌ أنْتِ 
فِى أرجوحةُ الزَّمَنِ حَبِيبَتي 
وَسلاسِل الحَنِينِ 
تُطَوّحٌ الكَون يَمنَتةً ويَسْرهً
فِي غَابَاتٍ مِن ضَبابٍ
مُعَلَّقةٌ بَينَ الشُّموخ والإنكسار
..
قَيد الانتِظارِ
تُحادثِين الطُّيورَ البَاكية َ
بِلغةِ الصمتِ دومَا عُيونُكِ الشّاكِيةُ
مُعتَقلَةٌ بالمَنْفى
معلَّقَةٌ عَينَاك بِمنْبِتِ الوجودِ
وَجذور الحَضَاراتِ الوجُودِيَّة
..
تُحادثِين القَمرَ
وَتزِيلِينَ عَن تَفَاصِيلَ المَساءِ
حُلكَةَ الوَجَعِ
وَتُلبِسينَهُ رِدَاءً
مِن حُلَّةِ النُّورِ
وَمَازَالَتْ بِأَعْمَاقكِ
تَتَجَذَّرُ وَتَتَأَصَّلُ القضِيَّة
..
وَتَسبَحِيِنَ ..
فَوقَ الغَيْم
تُخَلِّفِينَ الأوجَاع
وَتَلتَحِفِينَ الأفراحَ
وَتُسَافِرينَ مَع المَطر
فِي كًلِّ جُزءٍ مِنْ تَكوِينِي المُبَاحُ
وغَيرَ المُبَاح
وأنا حبيبتِي
فِي الضَّفة الأخرى مِنَ الوطن البَعيد
..
وَأَنَا حَبَيبَتِي
فِي الضَّفة الأُخرَى مِنَ الوَطَنِ البَعِيدِ
مَع الوَطَنِ الشَّهِيدِ
تَتَخاطَفَنا سِهامَ اللَومِ
وَمَخالِبُ طُيُوركِ البَاكِية
أَنا يَا أنْتِ .. بَل يَا أنَا
نِصفُك المَسجُون فِي أحزانِه الأزلِيَّة
..
أنَا يَا مَلِيكَة الرَّوحِ
وَيَا نَشوةَ البَوحِ
مَازلتُ أنقُش الطُهر
عَلى تَفَاصِيلك الخَمرية
مَازلتُ أسكُب العمرَ
فِي كَاساتك الشَّهِية
مَازلتُ أرقبُ الطَير
لِيقتاتَ مِن سُنبلاتي السَّخِيَّة
مَازلت أراكِ فِي سماءِ الطُهرِ مُحَلِّقَةً
وَطُيُورك الذَّكِية
___________ #طوفان


لي في تفاصيل اغترابي لوعة .. بقلم الشاعر الأستاذ/ الهادي العثماني

لي في تفاصيل اغترابي لوعة
شبت حريقا كلما أخمدته 
عادت لواعجه بهذا القلب 
نارا تستعر
فإلى متى؟ 
أستل دهشتي من خفايا الروح صمتا
لو هززته ينفجر
صهل المدى
والشاعر المسكون بالوله
المتيم بالهوى
يجتاحه الزمن المسربل بالضجر
هل تعرفون من أنا
حتى تقولوا
ذا الفتى المسكون بالوجع
 ترهل قبل آوان المآسي واندثر....؟


بعض الشوق لعنه .. بقلم الأستاذ / جمال ربيع

بعض الشوق لعنه
وكل الاشتياق لعنه
يصيبك بالارق
يسرق النوم
ليتني لا اشتاق
ولاعرفت الاشتياق
ولا سبني وجهك الناعم
وقلبك الحاني رغم قسوته
وروحك الهائمه
طائره في براح الافق
هي تبحث عن الراحه
ولا تريح قلبي
متداخله كل حكاياتي وحكاياتك
نبتعد ونتقرب ليذادد الالم
كلما اقتربنا الهبتنا مشاعرنا
وتجلدنا الظروف والعادات
مكبلا انا بعشق من الف عام
لا اعرف الا وجهك وروحك
مهما تزاحمت وجوه النساء
لا يبقي بينهن الا وجهك
اطالعه في كل الاتجهات
وعلي وجهات المحلات
كأنك طيف يلاحقني في ثابت
والاحقه من الصبا
لم يصبني منه الا الآهات
لما نحب من يلوعنا
ونبقي علي الاخلاص
بلا هدف او معني
لكننا احببنا بصدق
واخلصنا فتعبنا
واشقنا الهوي في مضجعنا
ومازلنا علي جهلنا القديم
 نكمل مشوارنا

ذاكرة المحطات الموحشة .. بقلم الأستاذة / سمراء الياسمين

ذاكرة المحطات الموحشة 
--------------------------------------
و..من حلمٍ يرتديني كدثار 
إلى حفنةِ كلمات 
سقطت بألمٍ 
في فنجانِ الصباح..
موسيقا النهاوند
وتلك الورود المتناثرة
في ذاكرةِ الشريان..
شام جرح
ينز في خاصرةِ الزمان..
مطرٌ أحمرٌ..أسودٌ
اقتص من أجداث العباد..
مَنْ رحلَ .. رحل
ومَنْ بقيَ ينتظره الغياب ..
على أرصفةِ المحطات
يسندني الجدار
يشبهني من الداخل
ممتلئٌ ..فارغ..
أعدّ الدقائق الأخيرة
قطار أتى..عجلاته نداء
مقاعدهُ هذيان
تَسْكنهُ هامات بشر
تَشِيخ بعد ضجر..
أعد أصابعي ..عشرة
عينيّ ..شفتيّ
أذناي تلتقط الذبذبات
كلّ ما فيّ مكتمل
قلبي فقط غير متزن..
يحرّر من داخلي الصراخ
ينطلق إلى موجٍ البحر
بدوامةِ احتمالات
مفتوحة كلها على الحياة..
أستعيد شريط الاستعراض
فقاعاتٌ مضحكةٌ مبكية
 تَحوَلْتُ سيدي لجريدة رسمية
تقرؤها قنوات الفضاء
أحتاج دقائق خمساً فقط
ألملم فيها ذاتي من ذاتي
تدق دمعتي حبيبي
باب السماء
أسمع ترتيل القرآن
تسكنني عذراء الصمت
اهمس يالله..
و..أكتفي ..!!!!!
----------------------------------------
سمرا ساي/ سوريا
11/5/2017
 اسطنبول


من غلالها..."مهين" .. قصة قصيرة .. بقلم الخلووق / محمد أحمد العز الدين

قصة قصيرة
من غلالها..."مهين"
_________________
 كان أسمراً متمرداً لم يبلغ العاشرة حينها,كان وجهه معفراً بتراب اللعبةالمشاع, ورأسه ثورةً على كلِّ الحال ,يكسوه شعرٌ وبقايا من قشِ بيادرها المحروقة,قَدُّهُ عودٌ كان قد سرقه من صفصافة الزمن,وخصره قطعة من حبلٍ كانت مرمية على قارعة الأقدار,تخنق "سركسه" كما يخنق البعد قريته النائية.
 رجلاه حافيتان,كانتا أول ما تحرر من جسده باتجاه الحلم,يداه سوداوان متقشبتان,لم يكن أحدٌ يظنُّ أنَّ هذا الجفاف سيكون خبزاً أبيضاً يزور ما استطاع من هذه البطون الخاوية, فيشرق حمداً على مساحات الوجوه الشاحبة, ودعاءً يحتل ألسنة البؤساء.
 لطالما أضحك قريته بتمرده صغيراً ولطالما أكل من تينها وعنبها خلسة من عيون أصحابها,ينام قبل أن يصحو فانوس أبيه, ويصحو على زقزقة أصحابه قبل أن يستيقظوا,يعشقهم حدَّ التماهي كيف لا, وهم ذاكرته المسافرة دوما إلى تلك الجدران المنتوشة الظلال ورائحة طينها الطاهر.
كم كان يحب لعبة " الجورة " !
و كم كان يلعبها بامتلاء !
 لكنّها اليوم تلعب به وعلى طريقتها وهو ابن الستين ربيعاً,تعطيه من طرف الربيع حلاوةً,فيقفز منتشياً,وما إن تلامس قدميه وجه الأرض حتى يسمع تحتهما صوت تكسُّر وريقاتٍ صفرٍ لفظتها حكاية العمر المثقلة.
 كعاشقين هو وهي يختلسان من الظَلام بعض حيزه كلّما همَّ بتقبيل شفتيها أشاحت بوجهها ليعيد المحاولة كرّةً أخرى ظنا منه أنّه نوعٌ من أنواع الخجل "خجل البنات" لكنَّ ما كان في جرابها هو أكبر من ظنِّه بكثير, هي سِيالةٌ من نوعٍ آخر, انتقلت من جوفها لجوفة عبر قبلةٍ مغتَصَبةٍ, لتحيلهما في النهاية لكومة من رمادٍ, لا زالت تنتظر كفّ عيسى "عبد الله" لتقيها وخزات النسيم ونزق الريح النائمة في بطون أيلول.
محمد أحمد العزالدين
 23/5/2017


امرأة من السماء .. جزء 2 ..بقلم الأستاذ / منير مسروقي

امرأة من السماء
الجزء 22 
وذات صيف قررت العائلة بأن تذهب إلى المصيف وكان والدي قد اكترى شقة صغيرة لا تبعد عن البحر فكنت الرافض وبشدة , متعللا بألا اترك البيت فارغا خشية أن يقتحمه بعض اللصوص .. هكذا كنت أفكر. فقط لأقنعهم بأن يتركوني وشاني , فحبيبتي كانت قد وعدتني بأن تقضي أغلب الأمسيات معي 
 وكأن والدي قد تفطن لي واستغرب من تشبثي بالبقاء بالرغم من أنني كنت من هواة البحر والتنزه بين الشواطئ مستمتعا بما يهبه لي المكان بأجمل ما أتمناه, فالزمني باصطحابه قبل الجميع .. وكان علي أن أستجيب
 ترى متى سيعلم بأنني قد كبرت وأصبحت صاحب قرار كان عمري في تلك الفترة يناهز - سبعة عشرة سنة – وسيم ويافع ومتكلم بدرجة أولى , وقد فقهت لغة العيون فحظيت بالقبول
وبالفعل تركت حبيبتي لأغادر البلد بعد مضض
 وعند وصولنا , تركت الجميع منهمكين في تنظيف البيت الجديد وتجهيزه بكل ما يلزم وخرجت لاكتشف المكان
صحيح أن البيت قريب جدا من الشاطئ ولكن لا يوجد كورنيش كما كنت اعتقد  , فقط بعض العائلات متفرقة هنا وهناك , وما يشبه المقهى العتيق يعتلي تلة وتتوسط باحتها الشاسعة شجرة عظيمة تظلل نصفها.
لم أشعر بوطأة أشعة الشمس بالرغم من شدتها وانعكاسها على مياه البحر وكأنه يمتص نارها فيخمدها
وإذا بأنظاري  تصطدم بقدمي حافية تنثر الرمال بدلال رفعت عيناي تدريجيا لأنبهر بأرجل كأعمدة يعتليها خصر عريض ثم انحناءة على مستوي البطن ليتسع الفضاء من فوق حيث صدر بارز وشعر تداعبه الرياح .وجه لا عبوس ولا هو مبتسم .. بين بين , وعينان تروي كل الحكايات
ذهلت لما أرى .. , ولكنها لم تتوقف , لتتجاوزني وتهبني لأشعة شمس المغيب
يتبع
 منير .........