الاثنين، 28 مايو 2018

قَسَـمَاً سَنَعـُودُ ... شعر : مصطفى الحاج حسين .

قَسَـمَاً سَنَعـُودُ ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
قُـلْ لِحُلْمِـكَ
أَنْ لا يَضْمُرَ
أو يَخْتَفِيَ
فَبَعْدَ السُّقُوْطِ
نُهُوْض ٌ
هَكَذَا عَلَّمَتْنِي العَاصِفَة ُ
سَتُوْرِقُ الضُّحكَة ُ
في بَسَاتِيْنِ اليَبَاسِ
حِيْنَ النَّـار ُ
تَشِبُّ في عَرَائِشِ الهَزِيْمَةِ
لَنْ يَكُونَ القَمَر ُ
نَزِيْلاً في الأقبِيَةِ
وَلَنْ يَكُوْنَ الماءُ حَطـَبَاً
في تَنُّـورِ السَّرَابِ
قَسَمَاً سَتُثْمِرُ الجِرَاحُ
وَيَنْبَلِجُ السـَّلامُ
وَيُرَفْرِفُ عَلَـمُ المطَرِ
فَوْقَ سَمَـاءِ الطُّفُوْلَةِ
المَوْجُ قَادِم ٌ
مِنْ صَهِيْلِ الأُمْنِيَاتِ
وَالقَصِيْدَةُ
سَتَفْتَحُ أَبْوَابَـهَا
لِكُلِّ مَنْ تَشَرَّدَ
عَنْ حُضْنِ النَّدَى
سَنَدخُلُ المَدِيْنَةَ آمِنِيْنَ
وَتَسْتَقْبِلُنَا شَبَـابِيْكُ الذِّكرَيـَاتِ
وَ سَيَرقُصُ اليَاسَمِيْنُ
حِيْنَ تُعَانِقُنَا أَبْوَابُ بُيُوتِنَا
المُهَدَّمَةِ
قَسَمَاً سَنَعُوْدُ
وَلَوْ على أَقْدَامِ التَّوَابِيْتِ
أَوْ على ظَهْرِ المُحَالِ
وَسَنَحمِلُ في عُرُوْقِنَا
أَجُنَّةَ الثَّورَةِ الخَالِدَةِ
لَنْ يَكُوْنَ لِلْظَالِمِ جُذُوْر ٌ
مَهْمَا تَغَلْغَلَ
في قَذَارَةِ الخِيَانَةِ
وَمَهْمَا تَوَغَّلَ
في استِبَـاحَةِ قَتْلِـنَا
سَنَبْقَى
رَغْمَ أَنْفِ الموت
شَوْكَةً
في عُيُوْنِ الصَّامِتِيْنِ .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

{*** النظافة من الإيمان}***كلماتالشاعر : عبد الكريم نعسان

{*** النظافة من الإيمان}***
أقول لجيران داري
ودوماً أقولُ النظافةُ،صحةُ أيضاً جمالْ
عساكم تقومون حالاً
بحسن الفعالْ
بكنسِ القمامةِحيث الذباب وحيث التراب وحيث القذرْ
أجابوا ندائي:
بوجهٍ عبوسٍ كأنّي أقوم بقطع الرؤوس وقتل البشرْ
وقالوا كلاماً: أساء لنفسي وكان كرجم الحجرْ
أجاري الغضوب:
فلاشيء فعلاً
يثير المخاوف ،هذي القمامة( كيسٌ حضرْ)؟
فأين الخنافسُ،أين العناكب ،أين الروائحُ،أين الخطرْ؟؟
كلمات:
عبد الكريم نعسان

عَـتَـمـَـةُ المَـصِـيْرِ ... شعر : مصطفى الحاج حسين .

عَـتَـمـَـةُ المَـصِـيْرِ ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
أَرتَـمِي مِنْ شـُرفَةِ الفَوضَى
تَحتَ سَنَابِكِ الحَربِ
دَهـشَتِي مُتَوَرِّمَـةً بالدَّمـعِ
والـدَّمُ يَنفِرُ مِنْ حَدَقَاتِ ذُعرِي
أتَهـَاوى في نـَزْفِ الرَّغـيفِ الجـَافِّ
يَتَلَقَّفُنِي عَطَشُ الخِنْجَرِ
يَذْبَحُنِي مَنْ كُنْتُ أَعتَمِدُ عَلَيْهِ
وَ أُقَاسِمُـهُ ضُحكَتِي وَعَافِيَتِي
الحـَربُ وَثَبَـتْ على أَكْتَافِ البِلادِ
الـرَّصَاصُ يَطـالُ الـنَّدى
وَيُمَزِّقُ عِطرَ البـَيَاضِ
الأرضُ تَنْكَمِشُ على أَثْقـَالِهَا
وَالمـَاءُ تَفَجَّرَتْ أحشَاؤُهُ
بِمَخـَالِبِ الصَّحرَاءِ القَـادِمَةِ
دَمٌ يُمْطِرُ مِنْ تَأَوُّهـَاتِ الخَرَابِ
وَسُقُوفُ المَنَازِلِ تَغتَالُ الاستِغَاثَاتِ
والجُدرَانُ تَرمِي أصحَـابَـهَا بِحِجَارَتِهَـا
والشَّجَرُ الذي كانَ يَشْرَبُ الأغَانِيَ
أَضْرَمَ لِلحُبِ النِّهـَايَةَ
هَرَبَتْ مِنْ أَمَامِنَا الجِهَاتُ
وَكَانَتْ عَتَمـَةُ المَصِيْرِ تُطَارِدُنَا
وَنَحنُ نَتَوَزَّعُ على مُنْعَطَفَاتِ الخُذْلانِ
وَالعَطَشُ الأسوَدُ يَرجُمُ
خطواتِـنا
وَالجُوعُ يَغْرِزُ أَنْيَابَـهُ في هَلاكِـنَا
نَمْشِي في عَرَاءِ الفَاجِعَةِ
والمَوتُ الهَائِجُ دَلِيْلُنَا الوَحِيْدُ
في طُرُقَاتِ البَردِ الطَّويْلَةِ
نُحَاذِي العـَدَمَ الـهَشَّ
في رَحِيْلِنـَا
إلى كُلِّ البـِلادِ الَّتِي رَفَضَتْنَا
والَّتِي أَهـدَتْ أَرواَحَـنا
وأَطفَالَـنا
إلى سَمَكِ القُـرشِ
وَمَوجِ البَحـرِ
الذي لا يَعـرِفَ المُجَامَلَةَ
بِأَيديـِنَا طَرَقـْنَا أَبْوَابَ الجَحِيْمِ
وَتَرَامَيْنَا فَوقَ أَرصِفَةِ السَّعِيْرِ
نَدفَعُ الـجِـزْيَةَ مِنْ قَامَاتـِنَا
وَنَقْضِمُ كَرَامَتَـنَا
كُلَّمَا سُئِـلْـنَا عَنْ هَوِيَّتِنَا
أَسْمَاؤنَا مُحَارَبَةٌ
لُغَتُنَا عَارُنَـا
دِيْنُنَا مُحَرَّم ٌ
وَشَرَفُنَا الـدُّودَةُ الـزَّائِدَةُ .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

*(لطيف أنت ياربّي)* بقلم الشاعر المبدع عبدالكريم نعسان

*(لطيف أنت ياربّي)*
لطيف أنت ياربّي
أجرني من هوى قلبي
لكي أحيا بهذي الأر..
ضِ أيّاماً بلا ذنبِ
وكي أسعى مساعي الخي..
ر..في جدٍّ وفي دأبِ
جميعُ الناس في نفسي
أحبّائي وهم صحبي
فساعدني لطرد الشر..
ر..من ثغري و من هدْبي
فأدني جمع من ساروا
وراء النور في دربي
وأقري كلَّ مسكينٍ
لقاء الصفح ياربّي
كلمات:
عبد الكريم نعسان

الأحد، 27 مايو 2018

سَنـَابِـلُ جِرَاحِي ... شعر : مصطفى الحاج حسين .

سَنـَابِـلُ جِرَاحِي ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
تَرتَعِشُ يَدُ السَّماءِ البارِدَةِ
حينَ تُصَافِحُ سَنَابِـلَ جِرَاحِي
وَتَحُوْمَ الأرضِ بِجُنُونٍ
حَوْلَ يَنَابِيْعِ انكساري
والبَحرُ المَخْنُوقُ يَتَدَحرَجُ
صَوْبَ مَنَاراتِ احتراقي
تَنْكَفِئُ الرِّيحُ وَتَسْتَسْلِمُ
أمامَ تَعَرُّجَاتِ دُروبِي
والمطرُ المُتَشَرِّدُ
يَنَامُ مُبَلَّلاً بِحَـيْرَتِهِ
على أفاريزِ عَطَشِي
الليلُ يَتَلَمَّسُ هَوَاجِسِي بِحَذَرٍ
القمرُ يَتَمَسَّكُ بِآهاتِي
كَطِـفْلٍ فَقَدَ أُمَّهُ
والصَّمتُ
هذا الصَّفِيقُ
يَتَغَلْغَلُ في بُحَّةِ دُمُوعِي
أنا وَ وِحـْدَتِي
سَرَقْنَا الهَزِيمَةَ
وَهَرَبْنَا مَنْ بَشَاعَةِ المُنْتَصِرِيْنَ
لَنْ نَقْتَرِبَ مِنْ أبوابِ الخَدِيْعَةِ
وَلَنْ نَلْجَأَ لأيِّ قَاضٍ
يُنَاصِرُ السَّيَّافَ
وَيَرقُصُ بِغَـبْطَةٍ
في عِيدِ ميلادِ كَلبِ السُّلْطَانِ
الأرضُ تَرزَحُ تَحتَ عَنَاقِيْدِ الجُثَثِ
السَّماءُ تَشْكُو مِنْ زُكَامٍ حادٍ
والنَّهرُ يَتَقَيَّأُُ عُفوُنَةَ
أهلِ الخَـطَابَةِ
سَنَتْرِكُ البلادَ للجلَّادِ
سَنَتْرِكُ الشَّجَرَ للصيَّادِ
سَنَتْرِكُ الهواءَ للأصفادِ
وَ سَنَنْجُو بِمَا نَحمِلُ بِدَاخِلِنا
مِنْ أحلامٍ
خَارِجَ هَذَا الجَحِيمِ
سَنَزرعُ الفرحةَ بالمدى
ونَكتُبُ القَصَائِدَ
على هَدهَدَاتِ النَّدى
تَرَكْنَا لَهُمُ البِلادَ
وما تَبَقَّى مِنْ رمادٍ
لِنَحيَا على أطرافِ الموتِ
في حُضنِ غُصَّتِنَا
في قلبِ حُرقَتِنَا
في باطنِ ضَرخَتِنا
في جُرحِ نَكبَتِنَا
نَكتُبُ على سُخرِيَةِ التَّاريخِ
حِكَايَتَـنَا
نَحنُ أبناءُ مَنْ سَتَبْقَى
وَتَحيَا مِنْ جَدِيدٍ
وَيُطِلُّ مِنْ أبرَاجِهَا
ياسمينُ الشـَّامِ
والنَّهـارُ الوَلِيد ُ .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ياسيّدي الحسين...شعر:عبد الرحمن سليم الضيخ.

ياسيّدي الحسين...شعر:عبد الرحمن سليم الضيخ.
ياسيدي الحسين
ياسيدا دماؤه تسيل كل يومْ
وتصبغ التراب في شآمنا الحزين
مرتينْ
ياسيدي الحسين
.............
غالوك قبل ألف عام أو تزيد
بمدية المجوسْ
وألصقوا اتهامهم زوراوبهتانا
بمنتدى (يزيد)
وأججوا الأحقاد في القلوب
وأشعلوا النيران في معابد المجوس
من جديد
وحالفوا اليهود والقرود
ودججوا الأتباع والعبيد
ليقتلوا الحسين كل يوم
مرتين
ياسيدي الحسين
.............
في شامنا ياسيدي الحسين
يفتون كل يومْ
بقتلنا...وذبحنا
ويصنعون كل صبح مجزرة ْ
ويصبغون خبزنا المصنوع من ضلوعنا
بحمرة النجيع
وكل طفل في شآمنا
غدت دماؤه غلالة السكينْ
وصبغة الرغيف
يهدون حقدهم
زورا وبهتانا
لسيدي الحسينْ
غدت دماءسيدي الحسينْ
تجارة
وبئر زيت يشعل النيران للمجوس من جديد
وينتج الأحقاد..... والعبيدْ
فتنتحي الزهراء ركن صبرها الحزين
وتهمل العيون دمعها السخين
ياسيدي الحسين
........
تجمع المجوس واليهود
ودجنوا الأتباع والقرود
وفوق روض بابل والشام
يزرعون زئبق الحدود
ويصنعون فوق تربها المقدسْ
ألف(جيتو)
يصنع الدمار والخراب
ويعمل الأحقاد ْ
وينتج الأنينْ
هل جاءكم ياسيدي
مازوّر المجوس والأتباع والقرود؟؟
وما تعالى في شآم ربّ الناس
من مجازر
يندى لها الضمير والجبينْ؟؟
ياسيدي الحسينْ
..........
تململ الحسين في مقامه الكريم
وذرّف الدموعْ
وسلسل الأنينْ
فسال دمعه
ليغسل الرغيف من نجيع طفلة
تمسكت ب(ربطة)الحياة
ورأسها البعيد عن أشلائها
قد أغمض العينين
وشكلت دماؤها
ودمعة الحسين
خريطة جديدة لعالم حزيييييييييييييين
ياسيدي الحسين........


السبت، 26 مايو 2018

حقّ الردّ أقصوصة بقلم/ الروائي الأستاذ محمد فتحي المقداد

حقّ الردّ
أقصوصة
بقلم/ محمد فتحي المقداد
لصٌّ متوحّشٌ اخترق حُرمة باب الحارة مرّات عديدة، تداعى شيخ باب الحارة (العقيد) والأعضاء لاجتماع طارئ، طال اجتماعهم وقد واصلوا الليل بالنهار، توالت الاجتماعات على مدار الأيّام اللّاحقة، وهم يتدارسون الآمر، ولم يستطيعوا الخروج من المأزق باتخاذ قرار بالإجماع.
على غير العادة وفي اليوم السابع دخل القهوجيّ بلا استئذان عليهم المجلس، وهمس في أذن العقيد الذي ابتسم وهزّ رأسه، وراح يهرش فروة رأسه، ويمطّ شفتيّه للأمام، وحاجباه يرتفعان فوق عينيْه المْبحلقتيْن على اتّساعهما، ثم ضرب بيده على الطاولة، انتبه الجميع من غفلتهم، وبصوته الجهوريّ ونبرة واثقة، قال:
- "أيها الأخوة، يا أبناء حارتي، أهل باب الحارة بانتظار رأيكم، ليس من المهمّ أن نردّ، لكن الأهمّ حسبما أرى، أن نحتفظ بحقّ الردّ".
- أبو قاعود عضو المجلس، غاضب مُستنكر القرار:
"إنّها فرصتنا، فإذا لم نستطع الردّ الآن، متى سنردّ؟.".
- العقيد بصوت الواثق:
"ألا تثقون برأيي؟، -مقاطعة تصفيق حادّ وهتاف مؤيد- من المؤكّد أنّنا سنردّ، ولكننا ننتظر الزمان المناسب والمكان المناسب".
تصفيق مستمرّ بالإجماع، والفرح طافح على الوجوه، وهتافات ودعوات بحياة العقيد.
ثم فطنوا لتفتيل شواربهم من جديد. العقيد وعلى مدار سبعة أيّام يعيش بنشوة عارمة، وهو يستمع لهتافات مسيرات التأييد، وبين الفينة والأخرى يخرج لشرفة منزله لتحية الجماهير، مُلوّحًا لهم بيديه.
في اليوم التالي، استفاق الناس على أمر غير معهود، عندما شاهدوا جثّة (أبو قاعود) مرمية أمام بوابة الحارة، ورأسه معلّق أعلى البوابة.
خرج العبيد عن صمته، وارتجل خطبة عصماء ختمها:
"سنحتفظ بحقّ الردّ".
عمّان / الأردن
25 – 5 - 2018