الثلاثاء، 21 مارس 2017

لا تلمني .. بقلم الأستاذة / سمراء الياسمين


( لاتلمني )
---------------------------------------
و..أنا ألتصق بتابوت فراشي 
تصهل أحصنة الليل 
تغفو قربي 
الفجر يلملم آخر شظية
يحتسي نخب فلاسفة الدهر
"أفلاطون" يضحك في سره
و.."جبران" يدير له الظهر
درويش يطيل إلي النظرَ
يسألني عن سمرررر
وانا أحتسي غدي من قعر أمسِ
وجهي امتطى مرآتي
لا أثر له ..هرب مني
نزح إلى عيون طفلة
تضرب براءتها بعنفوان لحدِ
تلطم خديها بوردٍ
تنادي أناكّ ياوطني...!!!
هربت أهدابي إلى تحليق طير
يلقي التحية على شلالِ نهرٍ
جذوع الأشجار معكوفة حبيبي
تترقب انبثاق الثمر
فأتجرد من جاذبية المكان والزمان
من حبك الغافي على ألمِ
تركته ينز جرح الوترِ
أختار طقسي
أتحول فراشة سوداء
تغزو حدائق الدنيا مللاً
لربما أجد طريقاً إلى نفسي
دعني على موائد الفراق
أتابع خطواتك المتعثرة برسمِ
أقتفيك سيدي
بحرقة الوجعِ
و.. ألتهم قيوداً
كبلتني بها
لتنعم أنت في رغدِ
أتابع عجرفة تعلمتها منك
في غربة القلبِ
أُصِرّ أن أحبها
وأن أتعلم لغتها
تنقذني من سقمِ
و..عبث
فالضوء مازال في آخر النفق
يتحرك بمؤشرٍ مبهر
فأتناسى أني صفرٌ فينيقيٌ
أدخلته مصحاً عقلياً
لينعم بولادة حرفِ
أصرخ عالياً
في سوريالية حبك العتيقة
لاتعترف سيدي بأنثى رقيقة
أحببتك مطراً
يتساقط رذاذاً
على جفاف أرضي
غرستَ فيها شوكاً
طرحَ لك ورداً
الآن ...أو غداً
أجزم أني أحبك بضميرِ
وأجزم أني انساك بصمتِ
ارتأي...رحيلاً حبيبي
فلا تلمني...!!!!!!!
-----------------------------------------
سمرا ساي / سوريا
18/ 3/ 2017
 اسطنبول



هي انثى ... تحمل رقة الملائكة .. بقلم الأستاذة / مرفت عودة

هي انثى ... تحمل رقة الملائكة ... تصارع البرق والسحاب ... طفلةٌ شاخت ... لأجلكم ... ايها الابناء ...
الطفلة كبُرت ... ولم تعد تلعب ... سُلِبت منها الراحة ... لتكونوا احياء ... تعيش ليومها ... تكتب اسماءكم ... على حافة السماء ...
لأجلكم تعيد ترتيب النجوم ... تشهر سيف الحق ... تحارب الليل ... تناديكم احبتي بإباء ...
قفوا ... والقوا التحية ... وداعبوا تلك اللحظات ... وارسموا البسمة على وجوهكم ... وارفعوا القبعة احتراماً ... للحظات ... كنتم بوجودها سعداء ...
قفوا ... وقفة اجلال ... لتلك الصابرة ... على آلام الحياة ...
قفوا ... وقاوموا ضجيج الليل ... كما قاومت لاجلكم ... الممات ...
قفوا ... وقدموا الحب الصادق ... لمن ربتكم بكبرياء ...
قفوا ... وقدموا المواساة ... لأم الشهيد ... لإمرأة لم تنجب ... لإمرأة مات طفلها ..، قبل ان يكبر ...
قفوا ... وقدموا التحية ... لكل امرأة ... فقدت اطفالها ... وعاشت الخوف والمعاناة ...
قفوا... لمن شربت المرّ ... دون انحناء
قفوا ... وافتخروا بها ... استمعوا لشكوها ... دون استهزاء ...
رحم الله جميع الامهات واطال اعماركم جميعاً

(( الشــــعـر بين المعــــاصرة والجمـــــــــا ل )) .. بقلم د. فالح الكيلاني

(( الشــــعـر بين المعــــاصرة والجمـــــــــا ل ))
بقلم فالح الكيلاني
 لاشك ان القصيدة المعاصرة هي ( النص الشعري الحديث للقصيدة العربية او وجهها الجديد الذي يحمل رؤية رومانسية او رمزية في الاغلب ) وقد ظهرت للوجود في الشعر العربي الحديث او المعاصر على ايدي شعراء امتازوا بالتجديد من امثال نازك الملائكة والسياب وصلاح عبد الصبور وان تقدمهم قليلا امين الريحاني في قصائده النثرية فهم اول شعراء هذا النوع من الشعر والذي يعتبر بذاته طفرة نوعية معاصرة او جديدة تعتبر بداية قيام نوع من الشعر جديد .
.
 ولو راجعنا الشعرالعربي قديما وحديثا لراينا ان هذا التجديد قد بدأ منذ القدم ايام الدولة العباسية لكنه لم يخرج عن قاعدة الشعر العربية - الوزن والقافية - وذلك بقول الشعراء – او استحداثهم للمربع والمخمس والمسمط او ايجاد الموشح- في بلاد الاندلس ثم هجرة الموشح الى شرق البلاد العربية فانتشر كثيرا باعتبار تغييرالزمن ونفسية الشاعر والمتلقي وحاجتهما الى التطور او بالاحرى مالت النفس التواقة نحو الافضل الى الغناء والرفاهية والخفة في الطبع على اعتبار ان الشعر هندسة أصوات يدخل بها الشاعر في نفوس الآخرين والتي قد تشبه عالمه الداخلي او لواعج نفسه الانسانية، بغية تحفيز الطاقة الشعورية لديه ودفعها إلى ممارسة عملية التزاوج الاجتماعي والواقع النفسي ، وبانحسار استعمال الأشكال الشعرية العربية القديمة ، وتزايد استخدام الأشكال والإيقاعات والصور المقتبسة من الشعر الأوروبي، خاصة الشعر الحر، وقصيدة النثر.
.
 وقد تحولت هذه الحالة إلى تيار رمزي جارف يقوم على اعتبار الشعر كتابة إبداعية مادتها اللغة، وهذه الكتابة هي عمل ابداعي نابع من معين اللغة ذاتها حيث يخلق منها كيانا ذاتيا يختلف عن لغة التعامل اليومي اوعن لغة المنطق الظاهري، يتفاعل معه الفكر الشعوري بالتداعي الحر مشتركا بتيار الأحلام النفسية المنبثقة من نفسية الشاعر ذاته ويهدف إلى ايجاد معان جمالية مبتكرة لها قابلية تغيير الاحوال نحو الافضل في التعامل مع الموروث التاريخي واللغة المقال فيها هذا الشعر وهذان قد ينزعان في ادراكهما للموضوعات والفهم الشعوري ، من أجل فهم أشمل وأعمق ، و تحرير الطاقات الكامنة لدى الشاعر تحريرا شاملا يدخل من خلالها الى الطاقات الشعورية الذاتية اوالنفسية والبواعث الانسانية الاجتماعية.
.
 إن المتعة الجمالية هي الوسيلة الشعرية في الوصول إلى الغاية، فالجمال وسيلة الشعر إلى غاية الجمال (فهو إحدى وسائل غرس الجمال في الوجود كذلك فإن من وسائل غرس الجمال الكبرى الصورة الشعرية).
.
 ان قصيدة النثر قد لا تخلو من الإيقاع او موسيقى الشعر التي وجدت في الشعرالعربي كأوزان وقوافي مستلهمة من بحورعمود الشعر التي اوجدها الخليل الفراهيدي البصري الا انه انحصر عند بعض الشعراء والنقاد والمتلقين في الوزن دون غيره، وربما تعداه الى غيره عند اخرين فشمل كافة الظواهر الصوتية الأخرى .
.
 ومن المعلوم أن الإيقاع ركن من أركان الشعر وقد اتسع عند آخرين ليضم إليه كل الظواهر المسموعة، وظواهر أخرى ملموسة، أي أنواع الحركة الداخلية النفسية غير المسموعة المتعلقة بالصراعات بين الأفكار .
.
 ان الوزن سمة قاهرة من سمات الشعر، ولئن لم يركز الرومانسيون والرمزيون على البعد الإيقاعي الصوتي بصورة خاصة، فإن المتأثرين بالمدارس اللسانية الحديثة يتفقون ان العنصر الإيقاعي الدال الأكبر والعنصر الاظهر من مكونات الشعر، فالنص الشعري حقيقة هو نوع من الأوزان تتولد من قاعدة اتحاد وانسجام بين مختلف مستوياته وخاصة بين حروف اللغة وابراز ذات الصوت المتشكل من الحرف اللغوي واتصاله بحرف اخر وفقا لامكانية الشاعر ومقدرته على الاتيان بالافضل ويشكل العروض الجانب الأبرز في الشعر، الا ان القصيدة المعاصرة واقصد قصيدة الشعر الحر التزمت عن بعد بحور الشعر الصافية مع ايغالها المفرط في الزحافات عند اغلب شعرائها او قصيدة النثر الرافضة لكل المفاهيم الشعرية القديمة والثائرة على كل الاوضاع الموروثة سائرة في خط الحاضر اوالمستقبل .
.
 والشعر على العموم بجماليته وقوته وطموحه وأحلامه، يبقى بماهيته شكلا ومضمونا ومنابعه الصافية محيراً للعقول ويظل جمال ماهيته شيئاً مثيراً لجاذبً للنفوس وعواطفها معبرا عن خوالجها يكتسب جماليته من وظيفته الإيحائية الغامضة فنياً . صائغا ماهيته من خلال انبثاق عالم مكبوت في داخل هذا الشاعر الثائر فتفيض شاعريته متحدية كل الاوضاع والمعوقات النفسية وعلى هذا انبثقت جمالية هذا الفن من روحية عالية ونفسية شاعرة ملهمة لتنطق في سماء الفن والجمال ابياتا شعرية رائعة.
.
د . فالح نصيف الحجيبة الكيلاني
اميــــر البيـــــــــــــــــان العـــــربي
العراق- ديالى - بلـــــــــــــــــد روز
 ********************************************

دمشق .. للشاعر الأستاذ / شريف العسيلي

دمشق
................
دمشق اراها من مقل
تزول
في الطمي باطن الارض
تغور
وكأن شمسها بلا شعاع
يضيء
ونور قمر ما عادا وجه
يزور
يختارها كل من يهواها
صراخ
أرض لكل قاتل وطريق
العبور
تهاوت كل بنيان وترامت
ركام
قد حطم بها سور الحياة
وجسور
وجثث قد تعفنت في
شوارعها
يقتات من جيفها طيور
ونسور
اأقول دمشق وقد باتت
مسرح
ودور قاتل لكل من أراد
مرور
رقاب وقد اجتث بسيف
وريد
دماء سألت نزف تطرحها
نحور
قد ذبل الياسمين وجف
عطر
وانتحرت حزننا اوراق
الزهور
..............................
بقلم
شريف عبدالوهاب العسيلي
 فلسطين


ياقلمي أعذرني .. بقلم الأستاذ / مازن عمر

يا قلمي أعذرني
لييه الكلام مش مطاوعني؟
لما
اوصفها بيخوني؟
ياما كتير كتبوا
أبلغ مني
هقول ايه تاني؟
يا قلمي أعذرني
في عيدها الكل بيهني
وأنا ارثي أمي!
كانت سند يعيني
وحنان محوطني
بسمتها عبير جنة
أتمنى تحضني
حب بدون قيد أو شرط
عنها الموت باعدني
برسل كل يوم رحمة
ودعوة يا رب صبرني
في عيدها الكل بيهني
 وأنا ببكي أمي...


رفّتْ رموشي للحلا إجلالا .. للشاعر الأستاذ / ماجد فياض

رفّتْ رموشي للحلا إجلالا
والقلبُ زقزقَ نبضُهُ وتعالا
وتراقصتْ شفتايَ كُثرَ صبابة ٍ
وخفوقُ صدري للجمال ِ توالى
يا حسنُ ما عيني تراهُ بحضرتي
لا شكَ عيني ما تراهُ خيالا
ذاك التوردُ بالخدود ِ مُحيّرٌ
من أي زهر ٍ للحمى قد آلا
شفتان ِ مرعى للأقاح ِ مصابحاً
تتغاويان ِ على الكمال ِ كمالا
حتى الأسيلُ كما الشموع ِ ونورها
يضوي الدروبَ من السنا أميالا
الفلّ يسكنُ جيدها مُتفتحاً
تركَ المحالُ على المَكان ِ مُحالا
وبناهديها للزنابق ِ موطنٌ
قد أتبعتْ من جيلها أجيالا
والخصرُ يلوي مثلَ عُود ٍ لين ٍ
الريحُ مرّتْ بالغصون فمالا
والساقُ شمسٌ قد أهلَّ شعاعُها
ببياضه ِ وثبَ الحلا إقبالا
العينُ ترفضُ أن ترفَّ بجفنها
والقلبُ غنى بالحشا مَوّالا
وأنا أحاسيسي تثور بداخلي
والحالُ فيها قد غدا أحوالا
يا حظُّ حُلمي أنْ تجودَ لمرة ٍ
فأنالُ من هذا الجمال ِ وصالا
الحسنُ لوَّعني ويحرقُ أضلعي
 لا تبقها يا حظُّ منكَ ثكالى
شعر ماجد فياض

كان الربيع جميلا مزهارا .. بقلم الأستاذ / عبدالمنعم طويل


كان الربيع جميلا مزهارا
وكنافيه براعما تتفتح وازهارا
نسقى من الجداول والأنهارا
يتقاذفنا النسيم أفنانا صغارا
كالنحل نجني الشهد ويعود ادبارا
وبدأت بساتينناتتفتح و تثمر إثمارا
وفجأة دون أن نعي صرنا كبارا
وبدأت أوراق خريف العمر اصفرارا
وأخذت المياه تجف لتعلن لنا انذارا
مرمن العمر ستون من السنين تذكارا
وجدران عمري تزداد صلابة واصرارا
وتقول الشتاء قادم ليس هناك خيارا
فمن يزرع خيرا يحصده افتخارا
ومن يزرع شرا يكون له خسارا
فتزود بزادالتقوى تكن عندالله من الأخيارا
لتسكن جنةعرضهاالسموات والأرض دارا
دع قلبك معلقابالله واعبده حمدا
وكبره اكبارا
عبدالمنعم طويل