الثلاثاء، 6 نوفمبر 2018

دم العاشقين .. بقلم الأستاذ/ عادل دعبس

دم العاشقين
ــــــــــــــــ
حرام عليكِ قتلي فقالت
دم العاشقين عندي حلال
فقلتُ لها استبحتِ دمائي
وكل دمائي فداء الوصال
فليس بجسدى شبراً وإلّا
فيه منكِ طعن النصال
دعيني أشهد عليك عيونكِ
تلك التي اضرمت القتال
ولمّا نزفتُ عشقاً وولهاً
جادت بوصلي وطاب المنال
فيالها من امرأة وانثى
تداعى لها كل هذا الجمال
ويالها من امرأة وانثى
انبثق من نعومتها الغزال
كانت أعدّتْ لقلبي الكمين
والقتْ عليّا فتيل الحبال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عادل دعبس


فـــــــــــــــــــــــــراق .. للشاعر الأستاذ/ الهادي العثماني

فـــــــــــــــــــــــــراق
^^^^^^^^^^^^
بكت للفراق ، أخبرني العندليب
فأبْكَــتـْــــــــــهُ،
أبكت قـــوافــــي القصيد،
رصيفَ الــشـــوارع،
زهـــــر الحــــــدائـــق
حــتّــــــى الشجـــــــرْ،
وأبكت نزيف الدم في الــوريــد
ونــبـــض الفــــــــــــؤاد
بكت، ثم أبكت ... وطال السهرْ
بكت قال لي ، يوم عنها ارتحلتَ
فأبكت نجوم السما والقمرْ
هي امرأةُُ من رحيق الغــــــــرام
مُصَنَّفةُُ فوق كلّ البشرْ
هي امرأةُُ هَجْرُها المــســتحيـــل
ونسيانُها النّـــار إذْ تـــسـتــعـــرْ
هي امرأة أتقن الله في صنعها
واصطفاها القدرْ
تطلُّ، فيخجل النور لمّا تطلّ
ويغتالني الوجد لمّـــا تمـــــرْ
هي الوردة، يسكر العطر من عطرها
والشَّذَا يشتــهــيــها، يســــافرُ فيهــــا...
بكت للفـــــراق...
غداة الرحيل وقبل الســـفـــــــرْ
الهادي عمر العثماني / تونس

كم كنت اعشق تلك الغيرة .. بقلم الأستاذ/ عوض الشقران

كم كنت اعشق تلك الغيرة
التي كانت تنتابها
عندما كانت تقول
لي احداهن بحاري انت
و حالة من الجنون كانت تصيبني
اذا ما فكر احدهم بأن
يقول لها سفينتي انت ...
كم كنت اعشق
ارتشاف تلك القهوة
اذا ما كانت من صنع يديها
و باحمر شفاهها انتشت
اطراف فنجانها ...
كم كنت اعشق حرفاً
ما كُتب الا لها
و قصيدة ما تغنت الا بها ...
حالة من العشق
كانت تأخذ بي حد الغرق
لانني كنت بحارها ....
سفينتي
30 / 9 / 2018

رسمتكَ ولم أكتفِ / للأستاذة الكبيرة / يسرى محمد الرفاعي

رسمتكَ ولم أكتفِ /
يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر/فلسطين
بألوان الطيف السبعة رسمتك ولم أكتفِ
فغدوت كالفراشة تحلق حولك ولا تنتهي
تسكعت بين عينيك بكل لهفتي
وبهدوء العالم تربعت على ضفافك
علني أرتوي من أغادير حنانك
فازداد حنيني إليك فسكنت طيفك
فغدوت كالطير جل أوقاتي أنشدك
وهمست لبلبلك الشادي تكفيني نظرتك
تلملمني من بعثراتي على أعتاب فجرك
ونبضاتك تهتف باسمي وتغني لي
يا بدر سمائي وسحب أشواقي
ستبقى الأمل القريب من أنفاسي
أمنياتي أن أجمع أنفاسك لآنفاسي
لحظات الفرح ليزهرالأمل في فؤادي
فأنا أهيم بخربشاتك على جدار روحي
وأعشق حروفك و تراتيلك يا زمزم فؤادي
أنتظرهمسك الشفيف يصلني وينشيني
فأنت من يعيد انسكاب محابري على أوراقي

-- الحظوظ واليقين -- للشاعر الأستاذ/ عبدالعزيز بشارات

------- الحظوظ واليقين -----------
حظّي هناك تعثرا .........بين الرّكام تغّبّرا 
قل لي بربك هل بأر- ض الشَّوك تاهَ معَثّرا 
أم بين أكوام الرمـــــــــــــا ل أخالُه مُتكسّرا 
حظّي كبيت العنكبــــــــو ت بخيطه متستِّرا 
حظي كنفخٍ في الهوا ء مع النسائم قد جرى
هلّا سألت الليل عنـــــــي في الهموم تكدّرا
هلا سألت الشمس عـــن حُبٍّ يُباع ويشترى
هلا سألتَ البدرعن ..... أعمىً بليلٍ أبصرا
أم هل سألت النبت كيــف بصخرة قد أثمرا
وإذا مررتُ بغيمةٍ ....قد أوشكت أن تُمطرا
منعَتْ هناك سقاءَها ......بين الهواء تبعثرا
فاسأل عن الحظّ التــــعيس فهل تراهُ تحيّرا
فإذا أجابك قل لَه........حظّي كَحظِّكَ أدبرا
********************************
لكنني بعقيدتي .........كالغيث حين تقطّرا
إيمانُ قلبيَ راسخُ ......بِخُطا الحبيبِ تدثّرا
وإذا سألتَ رأيتَني ........ ..متهللاً ومكبرا
فوق المنابر يعتلي ....نطقَ الحقيقة جوهرا
كلُّ الذي كتب الإلهُ ....على الجبين تسطّرا
والله يفعل ما يشا ....... ء فلا تكن متذَمِّرا
واقنع بما كتبَ الإلـــــــه إذا قضى أو قدّرا
المالُ عندكَ لا يـــدومُ ولا المساكن والقُرى
الكلّ نزرٌ زائلٌ .......ومُفارقٌ تحت الثّرى
فاعمل ليومٍ حين تـلـقى الله من دون الورى
تأتيه فرداً ليس يمــــــــلك أحمراً أو أصفرا
والكلّ يهتف للنجا ......... ة بنفسه قد فكّرا
-------------------------------------
عبد العزيز بشارات/ ابو بكر/ فلسطين


ذُو اُلْقُرُوحِ .. قصة بقلم الأستاذ/ فضل الأشقر

ذُو اُلْقُرُوحِ
اِجْتَمَعَتِ غَانِيَاتُ اُلْجِنِّ يَمْلَأْنَ اُلْأَقْدَاحَ لِمَلَكِهِنَّ اُلْضَّلِيلَ، تَنَاوَبْنَ عَلَى إِبْقَائِهِ مَخْمُورًا عَلَى ضِفَافِ اُلْيَقَظَةِ، خَلَعْنَ ثِيَابَهُنَّ عَلَى شَوَاطِئِ بُحُورِهِ اُلثَّمِلَةِ، تَرَنَّحَتْ حُرُوفُهُ كَفَرَاشَةٍ خَالِعَةٍ لِلتَّوِّ شَرْنَقَتَهَا، وَمَا فَتِئَتْ أَنْ حَلَّقَتْ فَوْقَ زُهُورِ اُلشِّيحِ، تَدَاخَلَتِ اُلْألْوَانُ كَقَوْسِ قُزَحٍ فِي صَحْرَاءٍ قَاحِلَةٍ، تَمَايَسَتِ اُلْغَوَانِي مِنْ مُوسِيقَى شِعْرِهِ اُلْمُشْبَعِ بِاُلشَّهَوَاتِ، هَشَّمَ كُؤُوسَ اُلْخَمْرَةِ بَعْدَ أَنْ صَفَعَتْهُ يَدُ اُلثَّأْرِ؛ فاِمْتَطَى جَوَادَهُ عَاصِفَةً، وَ تَسَرْبَل بِزُرْقَةِ اُللَّيْلِ وَالْهَمَ عَبَاءَتَهُ، أَلْقَتْهُ ثَارَاتُهُ فِي عَفَنِ سُمُومِ اُلفَرَنْجَةِ، تَقَرَّحَ جُثْمَانُ اُلضَّلِيلِ وَ تَنَاثَرَتْ قَرِيحَتُهُ تُعَلِّمُ اُلْخَلَفَ كَيْفَ تُصَاغُ اُللَّألِئَ مِنْ رَمْلِ اُلصَّحْرَاءِ.
فضل الأشقر/ سورية
...............
شَاعِرٌ
أَرْخَى مَوْجَ بَحْرِهِ؛ أَغْرَقَتْهُ أَعْرَافُ اُلْبَادِيَةِ.

-- الحياةُ أدوار -- للشاعر الأستاذ / عبدالعزيز بشارات

------- الحياةُ أدوار ---------------------
بينَ المَواقِعِ تاهت الأفكارُ .......والناسُ في كنف الهوى أشرارُ
طَبعُ الوُحوشِ يسودُ في هذا الورى .. فكأننا الأصنامُ والأحجارُ
يا من سألتَ عن الأمانةِ بينَنا .... صارَت تُتابِعُ بعضَها الأخبارُ
والصدقُ صار مُقيّداً بِمَصالحٍ ....... يَطغى عليه الظُّلمُ والدينارُ
والشِّعرُ صَفّقَ للمنابرِ مادِحاً ....... تاهَ الأديبُ وساءَت الأشعارُ
والغصنُ جَفّ وقد هوَت ورَقاتُهُ ........فَتألّمت لجفافِه الأشجارُ
والفقرُ يفتُك بالشُّعوبِ يُخيفُها ..... نبشَت بها مِن فَقرها الأظفارُ
فترنّحَت سَكرى لِهولِ مُصابِها ..... وعَدا عليها البَردُ والأمطارُ
ما كلُّ حرٍّ يَنحني بِسهولَةٍ ...............أنّ الكرامةَ للكريمِ شعارُ
المالُ يَفنى والكرامةُ مِنحةٌ ... ..سَعِدَت بها الأوطانُ والأمصارُ
ما ضلّ شَعبٌ للأمانَةِ حافِظٌ ........... أو أفلحَ السُّفهاءُ والفُجّارُ
والحرُّ حرٌّ لو مَلأتَ جُيوبَهُ ...........لم تُثنِهِ عَن عَزمِهِ الأقدارُ
فاظفَر بدينِكَ لا تكُن مُتكاسلاً ............إِنَّ الكسولَ لِنَفسِهِ غَدّارُ
وارفَع جَبينَك عالياً نحو السَّما ........أنتَ العزيزُ وكلُّهم أصفارُ
إيّاكَ أن تغتَرَّ في كيد العِدا ........... مهما تجمّعَ حولَهُم أَنصارُ
الكلُّ كالطبلِ المُجوّف فارغٌ ..... والطّبلُ يخرقُ جوفَهُ المسمارُ
مكروا لنا والله أحبَطَ مكرَهَهم ..... وتعالَت الأصواتُ والأنظارُ
خَسِئوا وخابوا لن ينالوا دينَنا ....... وسَيسطعُ الأيمانُ والأنوارُ
ما ضرَّنا كَيدُ العدوِّ ومَكرِه .......إنّ العدوَّ ولو طغى استِعمارُ
بل ضَرّنا جُرذٌ يُدَمِّرُ بيتَنا ............. وبدمعِهِ قد سالت الأنهارُ
كالوا لبِلفورَ اللعينِ شَتائِماً........... والنقعُ من ذاكَ السّبابِ يُثارُ
منحَ اليهودَ مكانةً في أرضِنا .....و قد اختَفى مِن خَلفِه السّمسارُ
يا مَن تلومُ الذِّئبَ في عُدوانِه ........ وعلَت جبينَكَ هيبةٌ ووقارُ
لن تنطَلي تلك الدسائسُ بيننا ........انّ الحياةَ كما الرحى أدوارُ
==================================
عبد العزيز بشارات /أبو بكر/ فلسطين .