الاثنين، 20 أغسطس 2018

قلت لها .. بقلم الأستاذ/ عوض الشقران

قلت لها
يا التي اشتاقك جداً
هل لي بقبلة عند اللقاء
قالت
يا الذي تهوى الروح
و تمتلك الفؤاد
اطلب ما هو مستطاع
كي تطاع
لك مني قبلة شوق
على الجبين
لعلها تطفئ ناراً
اوقدت في قلبي الحنين
قلت
هل لي بحضن اليدين
و تظرة من الناعستين
تعيد لي ما قد ضاع
و بغمزة منها
لامرها انصاع
قالت
في دنيا الهوى
هناك مشتري و بياع
لك ما تريد و اكثر
صاحب الامر و الولاية انت
اغمرني بلذيذ العشق
حد الاشباع
و ما ارجوه وعداً
بان لا تجعل القلب
ببعدك يلتاع
ف الغياب ليس له داع ...
سفينتي
1 / 8 / 2018

إضاءة على رواية (المرفأ البعيد) للروائي (حنّا مينه) بقلم الأستاذ/ محمد فتحي المقداد

قرأت لكم ..
إضاءة
على رواية (المرفأ البعيد) للروائي (حنّا مينه)
بقلم - محمد فتحي المقداد
رواية المرفأ البعيد تصنّف ضمن المدرسة الواقعيّة في الأدب الروائيّ، فتعطي صورة حقيقية لواقع حياة المدُن البحريّة، والمهن البحريّة كالصيّادين والبحّارة، وطواقم العمل في الميناء، وعلى متن البواخر، والمهمات المنوطة بكلّ فرد، وعليه القيام بواجبه على أتمّ وجه حتّى تتكامل المُهمّة بنجاح، فطبيعة البحر تفرض عليهم التعاون؛ لتفادي الكثير من المخاطر، والمشاكل الطارئة والمستعجلة.
متعة القراءة لروايات (حنّا مينه)، تأتي من قدرته العجيبة على الوصف الدقيق، ونقله بصورة سلسة قريبة من فهم القارئ العاديّ والمثقّف. كما أنّ رسالة الكاتب واضحة تصل بسهولة، ويمكن قراءة ما وراء الكلمات من مَرامٍ، وأهداف مرمّزة على القارئ أن يتلمّسها بحسّه وذوقه الأدبيّ.
وكما يقال: (إن الشّاعر ابن بيئته)، كذلك فإن الروائي (حنّا مينه) ابن بيئته، فهو ابن لواء إسكندرونة السّليب. انتقل مع عائلته إلى مدينة اللاذقيّة على الساحل السوريّ. كتاباته تتجلّى بمتحوراتها حول بيئة البحر. يحكي حياة المدن والقرى المُطلّة على البحر المتوسّط، وحياة أبنائها بشكل مفصّل، وكلّ متعلّقات مهنة البحّارة بتفصيل دقيق، وبذلك يكون قد أثرى الأذهان البعيدة عن هذه البيئة بثقافة معرفيّة جديدة. رواية مثقّفة واعية. أدخل كثيرًا من الكلمات على وزن تفعيلات جديدة على خلاف استخدامها المعروف. وشرح كثيرًا من مصطلحات البحر ومهنة البحّارة.
وبالتوقّف عند رواية (المرفأ البعيد)، نكون أمام عمل روائيّ عظيم، بلغته السلسة بعيدًا عن التعقيد والإغراق في الرمزيّة الغامضة، القارئ هنا لايحتاج لكثير عناء لإدراك رسالة الكاتب.
فرسالته وطنيّة بالدرجة الأولى، التركيز على رموز النضال في مقاومة القوى الاستعماريّة.
الزّمن الروائي:
جاء زمن السّرد الروائي في نهاية فترة الدولة العثمانية، بإشارات أن بعض الشخصيّات ممن قاوموا الأتراك، وكانت فترة بين الحربيْن مليئة بالأحداث في مقاومة الاستعمار الفرنسي بكلّ الأساليب المتاحة، والوصول إلى مرحلة الحكم الوطني بعد جلاء آخر جنديّ فرنسيّ عن سورية 1946م، ومصير المناضلين القدماء بعد عودتهم إلى ديارهم، مثل سعيد، وزميله (سيّد) البحّار المصري، والتّشابه الكبير في مرحلة ما بعد الاستعمار في أنظمة الحكم الدكتاتوريّة التي جاءت أشدّ ظلمًا لشعوبها من الاستعمار نفسه، حسب الرواية. لأن الرواية ناقشت هذا الموضوع، مُفصِحَة عن أنّ الأنظمة الوليدة مشوّهة على شاكلة أسيادها.
الصراع الاجتماعي:
بمهارة سرديّة نقل (حنّا مينه) الواقع المعاشي من المرئي شفاهيًّا إلى عالم المقروء الروائي، فالصراع الاجتماعيّ واضح بدلالاته الطبقيّة، ما بين البرجوازيّة المحليّة المرتبطة بمصالحها، وعندها الغاية تبرّر الوسيلة، فالاهتمام الأوّل لديها جمع الأموال، والإغداق منه على ملذّاتها ورفاهها، على حساب الكادحين.
ملّاكو قوارب الصّيد هم (الرُّيّاس) مفردها (ريّس) تُنطق بلا همزة، فاللّفظ مستخدم كذلك في اللهجة المصريّة بنفس الصيغة. والعمّال الذين يشتغلون على القوارب هم البحّارة، يتمتّعون بخيرة مكتسبة أبًا عن جدّ، ملتزمون بقواعد المهنة من الشرف والأخلاق فيما بينهم في مجال عملهم. والرُّيّاس هم من يحتكرون التشغيل في الميناء، وعلى البحّارة الخضوع لأوامرهم، وفي كثير من الأحوال ما تكون ظالمة وجائرة.
شخصيّات الرواية:
بالطبع في كلّ عمل هناك شخصيّات رئيسيّة وثانوية، فمن الشخصيّات الرئيسية شخصيّة البحّار ●(صالح حزّوم)، منذ بداية الرواية تبيّن أنّه اختفى في البحر بعد محاولاته في إنقاذ من كانوا على متن قارب واجه مصير الغرق، رغم موته واختفائه فقد كانت سيرته حتى نهاية الرواية، وابنه ●البحّار (سعيد)، هو الذي ورث كثيرًا من صفاته والده الرجوليّة بعضلاته وفتوّته، وتعلّم على يديه مهنة البحّار، من غريب المصادفة أن المرأة البغيّ (كاترين) الجميلة، كانت امرأة مزواجة، وتعشق على زوجها، حيين تتّخد لها عشيقًا، وكانت تخون زوجها (الريّس عبدوش) مع سعيد بن صالح حزّوم، وكثيرًا ما كانت تفصح عن حبّها لوالده العشيق، رغم أنّه طردها من القرية لغيرته الشديدة عليها، ومما رأى من ممارساتها الجنسية مع غيره. بعد مقتل عبدوش تزوّجت من (الريّس زيدان) وقتل أيضًا، وبقيت على علاقاتها الشّاذة بخيانات ترضي شبقها المتفجّر.
تعتبر شخصية سعيد حزّوم مركبّة، حمل الكثير من صفات والده الجسميّة، وورث كذلك عشيقتة، وروى حياة والده بالتفصيل الدقيق، والخفايا غير المرئية للعامّة؛ فبطولة الرواية تنقسم فيما بينه وبين والده، تأتي حرفيّة الروائي (حنّا مينة) بتقنيّتها العالية، في استثمار خبرته السرديّة، بخروجه عن المألوف بتكوينه لشخصية صالح حزّوم الكاريزميّة، وأطلق العنان لابنه صالح أن يحكي أمجاد أبيه، وهو الذي عاش حتى نهاية الرواية بجلباب أبيه، بذكريات لم تبرحه في أيّ موقف يحصل معه أو يتعرّض له. فمن المعروف بأنّ من يَمُت تَمُت معه معظم متعلّقاته، بينما صالح عاش بطلًا لرواية المرفأ البعيد. من خلال ابنه.
يقول حنّا مينة: (مع المرأة لا قاعدة ولا معيار، وفي سبيلها، أيّ شيء لا يصير. لقد عشتُ لكي أدرك أنّ البحّار لايخون زميله لأجل ثروة، بينما يخونه بكلّ يسر لأجل امرأة). (المرأة تغيّر، تؤثّر على البحّار، كالرّيح على الشّراع). (إن نساء المرافئ عرضة دائمًا للإغراء، ولإقامة علاقات عابرة). (لكنّها امرأة مرفأ بعد كلّ شيء.. نساء المرافئ تختلف.. بينهمن الجميلات أيضًا، أكثر النّساء خبرة امرأة المرفأ..، نساء المرفأ درجات).
●وأخيرًا لانتقال الحدث الروائي إلى خارج ميناء ومدينة اللاذقية، اقتضى الأمر أن تتزوّج (ريّسًا يونانيًّا) انتقلت معه للعيش في أثيّنا واختفت معه سيرتها مع الخيانات الزوجية. لكنّ سعيد ما يزال يذكرها كلّ حين إلى جانب معشوقته عزيزة.
و في المواقع التي عمل فيها سعيد كان بجانبه رجل راشد عاقل، ففي اللاذقية كان هناك بحّار عجوز، يسترشد سعيد به ويأ،س لرأيه الحصيف الصادر عن خبرة، وأثناء عمله على الباخرة، استشرد بالبحّار الإسكندراني (السيّد)، واسترشد كذلك برأي صديقه (قاسم)، إضافة إلى استرجاع سيرة والدة على مدار مسارات الرواية.
●الشّاب (قاسم) مثقف معروف لدى شباب وعمّال الميناء، هو مثثّف مؤدلج ضمن كوادر الحزب الشيوعي، فهو أمميّ التفكير، يعمل ليل نهار من أجل تفهيم العمّال وتبصرتهم بحقوقهم، ومحاولات جادّة كانت منه في السّباحة ضدّ التيّار، لتأسيس نقابة لعمّال الموانئ، لكنّه في الأخير كانت ضحيّة صراعات مصالح البرجوازية والكتلة الوطنيّة، أثناء مقاومة الفرنسيين، ومثال ذلك ●(الريّس عبدالحميد) الذي كان يميل بتوجهه السياسيّ مع الكتلة الوطنية، والتي كانت تميل بدورها للألمان، وتمنياتهم بالانتصار على فرنسا، على رأي (عدوّ عدوّي، صديقي).
●شخصية (توفيق) صاحب الخمّارة، فقالت الرواية عنه: (حزن الخمّار, كحزن المرأة لايدوم، كلاهما يبحث عن زبون، عن ضحكة، عن نكتة. كلاهما يُبدّل صاحبه كما يُبدّل قميصه، إلى البالوعة بكلّ أحزان الدنيا. لتذهب مع المياه القذرة، مع مجاري المدينة، ولتصبّ في البحر، وهو هذا الواسع، يتقبّل كلّ شيء، ويطهّر كلّ شيء: الحزن، والقذارة، وافتراءات النّاس). بعد موت الريّس عبدالحميد شعر توفيق يالضعف والخذلان؛ نتيجة الفراغ الذي تركه بالحماية والمنعة.
●أما شخصيّة (راغب درويش) فقد جاءت الرواية على ذكره عدة مرّات، على أنّه مهرّب ولصٌّ وقاتل محترف مأجور، يؤجر خدماته لمن يدفع له المال مقابل خدماته. له سمعة سيئة اجتماعيًّا.
شخصيّات الباخرة اليونانيّة (كاسل):
●القبطان (ارتوار) بحّار إيطاليّ مناضل ضد الحزب الفاشيّ، مُعتّد بنفسه وبخبرته العريقة في قيادة الباخرة الكبيرة التي تجوب البحار ما بين موانئ المتوسط إلى أمريكا اللاتينيّة.
● الميكانيكي (جيمس) إنسان مثقف منطوٍ على نفسه، يقوم بعمله على أـمّ وجه يفاخر بخبرته العريقة في صيانة محرّكات الباخرة، وهو مثقف عالي الثقافة في المخلوقات البحريّة.
● البحّار العربي (السيّد) الإسكندراني، فقد كان صديقًا حميمًا مع (سعيد) وصديقه البحّار (عمر) وهو الذي أقنع سعيد بالسفر معه إلى أثينا للبحث عن عمل على متن البواخر العابرة للقارّات.
عمّان\ الأردن
31-7-2018

الشر بلاء نكرهه .. بقلم الأستاذ/ أسعد القصراوي

الشر بلاء نكرهه
والطيب نهج نسلكه
وعديم الأصل نتركه
كي لا تؤذينا خسته
كقرين السوء ننبذه
ونحيد عنه ونهجره
كريم الأصل نبجّده
وندافع عنه ونصدقه
لو أخطأ يوما نعذره
ونخفف عنه وننصره
سلطان الشر نحجّمه
لو كان الظلم منبعه
بالحق نهشّم سطوته
ونشلّ مواطن قدرته
.........................
بقلمي أسعد القصراوي
الأربعاء الموافق ١ / ٨ / ٢٠١٨
الساعة الواحدة والنصف فجرا


كلمات تحت المجهر...للأستاذة الكبيرة / آمال السعدي

كلمات تحت المجهر..............
بين الحلم و الامنية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كلمتان بات بهم الخلط في ما به معايشةالواقع وما يحمل من ضمنية بها الفكر يوقف التفكير بل يقر الانتظار لما لاعلم له بنا... جميل هو الايمان، لكن الاجمل و الاوسع هو مصداقية المواجهة و الفهم الصادق لمعنى فكر الايمان وتفصيلة التفسير بعيدا عن تشطط الفكر بين هذا و ذاك.....قرون مرت و نحن بدل التقدم نقيم فلسفة الابتلاء و نحاكم و نحكم قبل أن نقيم التداول لما به اعز فرض الايمان و تحقيقة وفقا لصورة الفهم لكل ما تحمله معاني الكلمات....قبل البدء با الشرح و التفصيل نفترش توضيح المعنى من خلال قاموس اللغة الذي هو البوابة و المصدر في التعرف على حقيقة المعاني.....
& معنى كلمة الحُلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هو ما به الرؤيا اثناء النوم و ما يبعد عن واقعية الامر...هو التصور و الرسم بأسطورة الخيال التي تأخذ الفرد خارج أي واقعية بل تهبط به الى جحر الخيال....
& معنى كلمة أُمنية؟؟؟؟؟
هي رغبة أو مطلب و أشتهاء ذاتي به يبتلي الانسان ، رغبة في تحقيق ما به يرى أن له به الحق....هو المبتغى الذي يدعو الى المثابرة لتحقيق ما نراه حق وجب....هي بغية أو طلب أو رغبة مرجوة لكنها تحتاج الى الفعل لتوفيرها...
بين الحلم و الامنية مساحة بها الخيال يبقينا لنعايش ما هو خارج واقع الامور...الامنية هدف و جوب به التحقيق لما رغب لها سبيل... الحلم نوع من الاستحالة ندرة من له وبه يقيموا التحقيق... و عليه في كلتا الحالتين هناك ما به الفعل يأخذ ثبوت السير في أن المباشرة في مثابرة الامر هو ما يتم تحقيق ما به الرغبة أو الطلب .....كل الامم و خاصة العربية تمر بمراحل تحتاج الى نفض الغبار عنها قبل الغور في إيمائية الخيال الذي لا يودي إلا الى الاخفاق التام...العلم و الفكر سببان به يمكن أن نحمل وبهم يمكن أن نحقق الامنية لا الحلم... قرون و نحن نحاكي الحلم العربي!!!! و ما زلنا نيام في غفوة تاريخ كان مشبع بحضارة لم نبقيها ، بل الغينا بها حتى الجذور... الى متى نبقى نحلم؟؟؟
الحلم و الامنية حق ربما يكون لكل فرد، رغم أني اخالف هذا الامر،ببساطة لسن ممن يوافق الحلم، بل ممن اقرب الى وفاق الهدف أو الامنية، مع اختلاف نوعيتها و سبل تحقيقها...لكثرة ما به العلوم تحدثت عن الحلم بات البعض يظن أنه نظرية وبها رسموا الكثير من الثوابت و النقاط!!!! على سبيل المثال الفلسفة تعتقد أن الحلم هو صورة تجريدية خارج ما به واقع الفرد في الاحتكاك بواقع الامور... فرويد حاور الحلم وفقا لمحاورته للحاسة لانسانية التي بها تصور واقعية الرواية ، و عليه نحن نقيم ميكانيكية فرويدية بها نقيم ثورة الدوافع وفقا للخيال لا الواقع...الحلم هو نوع من الاحساس الذي يفعل فعل قلويات كيمياوية قد تودي الى انتهاء الانسان لعدم المقدرة في تحقيقة ،و فرضية البحث و الدراسة في ما به تحلل هذه الدراسات عن ماهية الحلم هو الفعل الذي قد يكون سبب في توسع التجاوب مع الواقع لبناء واقع افضل...هنالك من يقول أن الطموح هو ما يوصلنا الى الحلم و الامنية!!! لكن الطموح باب اخر به يمكن أن نحقق الامنية لا الحلم بل قد يكون خلاف نتيجة بها كان الحلم قد وضع صورة لما به نتوقع...حينها تكون الاصابة بكأبة الحدث، و قد تكون فاصل بها يمنع تطور الفرد في فهم واقعية الامور و السير في رسم نظم بها يحقق السمو الانساني .....ونحن نتحدث هنا عن جاذبية التفسير بين الحلم و الامنية قد يدلو الذكر الى ما قاله المتنبي:
((ليس كلّ ما يتمنّى المرءُ يدْركهُ ...... تجْري الرّياحُ بما لا تشتهي السّفنُ))
الامنية حالة بها نقيم صراع الحدث في رسم ثوابت بها يمكن أن نحقق واقع افضل ، الحلم خيال به داء لمن بواقعه راغب في الهروب لا المصالحة ليعلم ما به نساير أو ما به يسير...الاديب "الكسندر دوما" قال ((عندما تقارن مأسي الحياة الواقعية با الحياة الخيالية، حينها لن ترغب في عيش الواقع و تتمنى لو تستغرق في الاحلام)) و هذا ما به نحن نعايش بل هو سبب ضعف الرؤى و البصيرة و التي تودي بنا كل يوم الى دمار اخر خارج مصداقية الوقوف على المعنى الحقيقي لكل امر بل جاذبية الخيال و الحلم خارج منطقية الامور..... ترى متى نتيقظ و نصحو من النوم؟؟؟ سؤال قديم ومازال الى اليوم يورده الخاطر و نقيم على ذكره..... هو كما به نكرر القول لاحوا ولا قوة او لو كتب الله لنا!!!!!
31\7\2018
أمال السعدي

( رثاء القيـــــروان ) . بقلم د . فالح الكيلاني

( رثاء القيـــــروان )
.
بقلم د . فالح الكيلاني
.
القيروان مدينة بشمال افريقيا وبالتحديد في تونس الخضراء ، بناها عقبة بن نافع الصحابي، رضي الله عنه بعد الفتح الاسلامي .
.
وإفريقية سميت باسم (إفريقين بن قيس بن صيفي الحميري)، وهو الذي فتح إفريقية في الفتح الاسلامي فسميت باسمه وقتل ملكها جرجير، وسمي شعبها (البربر ) فقيل لهم: ما أكثر بربرتكم ويقال ايضا : إفريقس..
.
اما القيروان فلغة: تعني القافلة، وهو اعجمي معرب، وقيل: ان قافلة نزلت بذات المكان، ثم بنيت المدينة في موضع نزول القافلة فسميت باسمها، و وكذلك هو اسم للجيش أيضا، والقيروان بفتح الراء معناها الجيش، وبضم الراء تعني القافلة..
.
القيروان مدينة عامرة في أوج عظمتها وقمّة حضارتها، كانت تزخر بالعديد من العلماء والأدباء والشعراء من أمثال محمد بن جعفر النّحوي المعروف بالقزّاز (412هـ) و وابي اسحاق إبراهيم الحصري (453هـ ) صاحب زهر الآداب، وأبي الحسن علي بن عبد الغني الحصري الضرير (480هـ)،
وغيرهم.
.
كان بلاط المعزّ بن باديس يرفل بالعلماء والأدباء، وكان من بينهم ابن رشيق القيرواني (456هـ) وابن شرف القيرواني (460هـ) اللّذان حازا إعجاب المعزّ بن باديس، وحظيا بعنايته، واهتمامه وكانا مقدّمين عنده على سائر العلماء والادباء من في حضرته وكانت هذه المكانة تثير بينهما عوامل المنافسة والتحدي، فتنافسا وتنافرا حتى تهاجيا بينهما ولم يتصالحا إلا في بجزيرة صقلية بعد ان فرّ الشاعران بعد نكبة القيروان، وعاشا معا فترة من الزمن فغادرها ابن شرف إلى الأندلس الى ان توفي فيها سنة ستين وأربعمائة للهجرة (460هـ) بمدينة إشبيلية، وبقي ابن رشيق في صقلية حتى وافته منيته على أرضها سنة ست وخمسين وأربعمائة (456هـ) .
.
القيروان بعد هذا العز وهذه المكانة في ظل حاكمها العظيم المعز ابن باديس وشعرائها المذكورين اعلاه قد هجم عليها الهلاليون وهم اقوام من صعيد مصر وما اليها عام \ 449 هجرية فتقدموا اليها محاربين فاحتلوها وخربوها كما خربت البصرة العراقية على ايدي القرامطة الوافدين اليها من البحرين وشرق الجزيرة العربية واحرقوها .
نهبت المدينة واخترقت حتى اصبحت اثرا بعد عين فالضطر الشعراء والعلماء من الفرار منها الى بلاد اخرى فتفرقوا في البلاد والامصار لكنهم غرسوا اثرا رائعا بقي خالدا على مدى الدهر فقد رثوها رثاءا مرا وبينوا ما مقع على القيروان تلك المدينة الخالدة والناعمة في ظل الجمال والانس و الثقافة والعلم والادب .
.
فالشاعر ابو الفضل جعفر بن محمد بن أبي سعيد بن شرف، الجذامي القيرواني ( المتوفي 460هـ) فقد بكى مدينته بشعر رقيق، وموهبة شعرية، وقدرة فنية على قول الشعر وخوض غماره في مهارة وبراعة، ومما وصلنا من شعره في بكاء القيروان، قصيدته اللاّمية التي يصف فيها جالية القيروان بمدينة سوسة، وما أصابها من مهانة واحتقار ، إثر فرارهم بعد نكبة مدينتهم، فيقول:
آهِ لِلْقَــيروانِ! أَنَّةَ شَجْرٍ
عن فؤادٍ بجاحِمِ الحُزْنِ يَصْلَى
حين عادتْ به الديارُ قُبُوراً
بل أقول: الدّيارُ منهنَّ أَخْلَى
ثُمَّ لا شمعةٌ سِوَى أنجمٍ تخـ
طوا على أُفْقِها نَواعِسَ كَسْلَى
بَعْد زُهْرِ الشِّماعِ تُوقَدُ وَقْداً
ومِتانِ الذُّبالِ تُقْتَلُ فَتْلا
والوُجوهُ الحِسانُ أَشْرقُ مِنْهُنَّ
وتَفْضُلْنَهُنَّ مَعْنىً وشَكْلا
بَعْد يومٍ كأنما حُشِرَ الخَلْـ
قُ حُفاةً به، عَوارِيَ، رَجْلَى
ولهمْ زحَمْةٌ هنالك تحكي
زحمةَ الحَشْرِ والصَّحائفُ تُتْلَى
مِنْ أَيامَى وَراءهُنَّ يتامى
مُلِئوا حَسْرةً وشَجْواً وثُكْلا
وحَصانٍ كَأَنَّها الشمسُ حُسْناً
كَفَّنَتْها الأَطْمارُ نَجْلاءَ كَحْلا
فالقصيدة ثلاثة وثلاثون بيتاً، لكنها تعد من عيون الشّعر العربي في هذا الفنّ، من حيث دقّة تصوير ما أصاب القيروانيين من ذلّ وهوان أثناء تعرّض مدينتهم للاقتحام من قبل الغزاة.
وله قصائد ومقطوعات أخرى في ندب هذه المدينة والحنين إليها، فيقول:
يا قيروانُ وَدِدْتُ أَنِّي طائِرُ
فأَراكِ رؤيةَ باحثٍ مُتأَصِّلِ
آهاً وأَيةُ آهَةٍ تَشْفِي جَوَى
قَلْبٍ بِنيرانِ الصَّبابَةِ مُصْلَي
أَبدَتْ مفاتيحُ الخطوبِ عَجائباً
كانتْ كوامِنَ تحتَ غَيْب مُقفَلِ
اما صديقه ابن رشيق القيرواني فقد بكى مدينته القيروان في قصيدة نونية طويلة يقول فيها:
كَمْ كانَ فيها مِن كِرامٍ سادةٍ
بِيضِ الوجوهِ شَوامِخِ الإِيمانِ
مُتعاوِنينَ على الديانَةِ، والتُّقَى
للهِ في الإِسْرارِ والإِعلانِ
وأئمةٍ جَمَعُوا العلومَ وهَذَّبوا
سُنَنَ الحديثِ ومُشْكِلَ القُرآنِ
عُلماءٌ إنْ ساءَلْتَهُم كَشَفوا
العَمَى بفَقاهَةٍ وفَصاحَةٍ وبَيانِ
وإذا دجى الليل البهيمُ رأيْتَهُمْ
مُتَبتِّلِينَ تَبَتُّلَ الرُّهْبانِ
كانَتْ تُعَدُّ القَيْروانُ بِهِمْ إذا
عدّ المنابر زَهْرَةَ البُلُدانِ
وزَهَتْ على مَصْرٍ وحُقَّ لها،
كما تَزْهو بِهِمْ، وعَدَتْ على بَغْدانِ
حَسُنَتْ فلمَّا أنْ تكامَلَ حُسْنُها
وسَمَا إليها كُلُّ طَرْفٍ رانِ
وتَجمَّعَتْ فيها الفضائِلُ كُلُّها
وغَدَتْ مَحَلَّ الأَمَنِ والإِيمانِ
نَظرَتْ لها الأَيامُ نظرةَ كاشِحٍ
تَرْنُو بنظرةِ كاشِحٍ مِعْيانِ
حتَّى إذا الأقدارُ حُمَّ وُقوعُها
ودَنا القَضاءُ لِمُدَّةٍ وأَوانِ
مَصائِبٍ من فادِعٍ أو شائِبٍ
مِنَّنْ تجمَّعَ من بني دَهْمانِ
فَتَكَوا بأُمَّةِ أَحْمَدٍ أَتُراهُمُ
أَمِنوا عقابَ اللهِ في رَمَضان؟
نقضوا العهودَ المُبْرَماتِ وأَخْفَروا
ذِمَمَ الإلهِ، ولم يَفُوا بَضَمانِ
فاستحسنوا غَدْرَ الجَوارِ وأثَرُوا
سَبْيَ الحريمِ وكَشْفَةَ النِّسوانِ
ساموهُمُ سُوءَ العَذابِ وأَظْهَروا
مُتعسِّفِين َ كَوامِنَ الأَضْعانِ
يَسْتَصْرِخونَ فلا يُغاثُ صَرِيخُهُمْ
حتَّى إذا سَئِموا مِنَ الإِرنْانِ
فادُوا نفوسَهُمُ فلمَّا أنفْدوا
ما جَمَّعوا مِنْ صامِتٍ وصُوانِ
واسْتَخْلَصوا مِن جَوْهَرٍ ومَلابِسٍ
وطَرائِفٍ وذَخائِرٍ وأَواني
خَرَجوا حُفاةً عائذينَ بربِّهِمْ
مِنْ خَوْفِهمْ ومصَائِبِ الألْوانِ
هَرَبُوا بكُلِّ وَلِيدَةٍ وفَطِيمَةٍ
وبِكُلُّ أَرْمَلَةٍ وكُلِّ حَصَانِ
وبِكُلِّ بِكْرٍ كالمَهاةِ عَزِيزةٍ
تَسْبِي العُقولَ بطَرْفِها الفَتَانِ
خَوْدٍ مُبَتَّلَةِ الوِشاحِ كأَنَّها
قَمَرٌ يلوحُ على قَضِيبِ الْبَانِ
والمَسْجِدُ المعمورُ جامِعُ عَقْبةٍ
خَرِبُ المَعاطِنِ مُظلمُ الأرْكانِ
قَفْرٌ فما تَغْشاهُ بَعْدُ جَماعَةٌ
لِصَلاةِ خَمْسٍ لا ولا لأَذانِ
بَيْتٌ بَوَحيِ اللهِ كانَ بناؤه
نِعْمَ البنا والمبتنى والباني
أَعْظِمْ بِتلكَ مُصِيبةً ما تَنْجَلي
حَسَراتُها أو يَنْقَضي المَلَوانِ
حزنَتْ لها كُوَرُ العراقِ بأَسْرِها
وقُرَى الشَّآمِ ومِصْرَ والخُرَاسانِ
وتَزعزعَتْ لمُصابِها وتَنَكَّدَتْ
أَسفاً بِلادُ الهِنْدِ والسِّنْدانِ
وعَفا من الأقطارِ بَعْد خَلائِها
ما بَيْنَ أَنْدَلُسٍ إلى حُلْوانِ
ولم يقف الحزن على القيروان عند الإنسان عند ابن رشيق بل تجاوزه إلى الطبيعة ، فالنّجوم الزّاهرة، والشّمس والقمر، واللّيل والنهار، والجبال، والأرض، قد اهتزّت جميعها لمصاب القيروان، يقول:
وأرى النّجوم طلَعْنَ غيرَ زَواهِرٍ
في أُفْقِهِنَّ وأَظْلَمَ القَمَران
وأَرى الجِبالَ الشُّمَّ أَمسَتْ خَشَّعاً
لَمُصابِها وتَزَعْزَع الثَّقَلانِ
ويختم قصيدته بالتساؤل والتمني هل تعود القيروان إلى سابق مجدها وعزّها ولكن كيف السّبيل إلى ذلك، بعدما لعب الزّمان بأهلها، وسلبتها الأيام حسنها وجمالها؟ فيقول:
أترى اللّيالي بعدما صنَعَتْ بنا
تقضي لنا بتَواصُلٍ وتَدانِ؟
وتُعيدُ أرضَ القيروانِ كعَهدْهِا
فيما مضى مِن سالِفِ الأزمانِ
أمسَتْ وقد لَعِبَ الزّمانُ بأهلِها
وتقَطَّعتْ بِهِمُ عُرَى الأَقْرانِ
فتفَرَّقوا أَيْدِي سَباً وتَشتَّتوا
بَعْد اجتماعِهِمُ على الأَوْطانِ
هذه المقاطع من نونية ابن رشيق في بكاء القيروان، وهي قصيدة طويلة بلغت خمسة وخمسين بيتاً، و صوّر لنا فيها النكبة تصويراً دقيقاً، كما وصف حال المدينة في أيّام عزّها ومجدها وما آلت إليه بعد اقتحامها، جاء كل ذلك بأسلوب عربي مبين، على الرغم مما تسرّب إليه من جمل مضطربة ركيكة أحياناً، أمّا عاطفته فصادقة لأنّه من أهل المدينة الذين شُردوا وأُبعدوا عن ديارهم فجاءت زاخرة بعواطفه الحزينة تنبثق من قلب يقطر ألماً وأسى على ما حلّ بمدينته الجميلة من دمار وخراب…
أبو الحسن الحصري القيرواني، صاحب القصيدة الشّهيرة التي مطلعها:
يا لَيْل الصَّبّ متى غَدُهُ أَقيامُ السّاعةِ مَوْعِدُهُ
الشاعر الضرير ابو الحسن علي بن عبد الغني الحصري القيرواني ولد في حدود سنة عشرين وأربعمائة (420) للهجرة بالقيروان، وفيها قضى شبابه، أي: نحو ثلاثين سنة من عمره، فاضطرته نكبة القيروان إلى الهجرة من وطنه رغم عماه وفقدانه البصر كما فعل الشّاعران السّابقان ابن رشيق وابن شرف من قبل، والتجأ إلى سبتة واستقرّ بها يدرّس علم القراءات ثم اجتاز إلى الأندلس، واتّصل ببني عَبّاد في إشبيلية ومدحهم، ثم انتقل بين عواصم ملوك الطّوائف، وأخيراً حلّ بمدينة طنجة، وبها توفي سنة ثمان وثمانين وأربعمئة للهجرة (488هـ )
وقد آلمته نكبة القيروان كبقيّة شعراء عصره، فندبها بقصيدة طويلة اقتطف منها هذه الأبيات فيقول :
مَوتُ الكرامِ حياةٌ في مَواطِنِهُمْ
فإن هُمُ اغتربوا ماتُوا ما ماتوا
يا أَهْلُ وُدِّيَ لا واللهِ ما انْتَكَثَتْ
عندي عُهودٌ ولا ضاقَتْ مَوَدَّاتُ
لئنْ بَعُدْتُمْ وحالَ البحرُ دونَكُمُ
لَبَيْنَ أرواحِنا في النثُّورِ زَوْراتُ
ما نِمْتُ إلاَّ لكِيْ أَلقَى خَيالَكُمُ
وأَيْنَ مِن نازِحِ الأَوْطانِ نَوْماتُ
أَصْبَحتُ في غُرْبتِي لولا مُكاتَمَتي
بَكَتْنِيَ الأرضُ فيها والسَّماواتُ
كأَنَّني لم أَذُقْ بالقَيْروانِ جَنىً
ولم أَقُلْها لأَحْبابي ولا هَاتُوا
ألا سَقَى اللهُ أرضَ القَيْروانِ
حَياً كأنَّه عَبَراتِي المُسْهِلاَّتُ
وبكى القيروان بعد نكبتها الشّاعر عبد الكريم بن فضال القيرواني، فقال:
كيفَ قَيْروانُ حالُكِ لمَّا
نَثَر البَيْنُ سِلْكَكِ المَنْظوما
كنتِ أمَّ البلادِ شرقاً وغرباً
فمحا الدهرُ وَشْيَكِ المَرْقوما
وقبل ان اختم بحثي اود ان اوضح ان رثاء المدن بعد هذه الحادثة اصبح فنا شعريا رائقا في الشعر العربي وخاصة في بلاد الاندلس والمغرب العربي ثم امتد التيا ر ليشمل مدن امتنا العربية في كل مكان .
.
امير البيـــــــان العربي
د.فالح نصيف الحجية الكيلاني

طلبتُ الوصلَ من خلٍّ تمادى .. للأستاذ/ محمد عسكر

طلبتُ الوصلَ من خلٍّ تمادى 
وخـــــانَ العهدَ للقلبِ ابتعـادا .
.
فأمسى النصل من كفيه غصن 
يــــزيد فُـتُــوةً إذْ بـي تهـــادى 
.
يُجيِّش مــرَّهُ وَيَــزيد هَجـــــرا
وَلستُ بِمــــالِكِ صَبرا عِتَـــادا
.
فَجيش الشَّوق حَاصرني وأقعى
يَــزمُّ العَــينَ يَـذرُوني الرمــادا
.
وجيش العشق خلَّفني وَحـــيدا
بِحــبل التـــوقِ أغْـــزله مهادا
.
فامضي فـَـوقهُ الحَسَك انتظارا
لذاك المــالك النبــض الفــؤادا
.
ولسـتُ مُأمِــلا ألقــــاه يَــوما
فليس لــزاهـــد فينــا عَـــوادا
.
أتسقيني مـدام الظلم قســرا ؟
لتأخذ شأفة العَقـــلِ الرشـــادا
.
فمجنونٌ يقـــالُ علـيَّ حصرا
ولــبُّ العاشق المغدور جـادا
.
لعــــل الله يجمعــنـــا بــــدار
كما الأحـــــلام لا تأبي انقيادا
.
فنركب صهوةَ الأشواقِ دوما
عناق يمـــــنح العشق ازديادا
.
فــلا يبقي لهيب الهجر يشوي
ولا تنّــور صدِّك مــــن أرادا
.
لأنَّ الكــونَ رحـــالٌ ورِحْـلٌ
وخيرُ الناسِ منْ بالروحِ جَادا
.
لأجـــل لقاءنا الأيــامُ تمضي
وفيه الصرح آمــــــالا بِعادا
.
فيفني الكــونُ والأرواحُ تبقي
على عهد اللقا والعمـــر بـادا
.
الصافي أبوعمار ( محمد عسكر )


رتبت احلامي!!! .. بقلم الأستاذة / Hind Assli

رتبت احلامي!!!
ك همس الشذى للوردِ
لتشرق مع شعاع الشمس
التي جعلتني احتضن
كل صباحات الكونِ!!!
لأحول غيرة الحسادِ
الى فردوس وروابي
عطر وبساتينِ!!!
اصنع وردتي الجورية
على شواطئ احلامي
امد اشواقي كدوالي الكرم
المبللة بندى الصباحِ!!!
واحمل اسراب
الحساسين والنوارس
لتغرد باجمل الصباحاتِ
صباح الغاردينيا التي اعشقها