الخميس، 1 يونيو 2017

أتمهل في رسم الصوره.. بقلم الأستاذ/ محمد عادل الهمامي

أتمهل في رسم الصوره..
لا شيء يليق بفتنها..
إلا ألوان الأسطوره..
قبرتي.. كانت عاشقة..
تستبق الفجر مغردة..
كي تنثر في العالم نوره..
لكن ثعالب ماكرة..
أسرت في الليل.. على مهل..
كي تنتف.. ريش العصفوره..
الثعلب يرفل في الديباج..
بربطة عنق فاخرة..
قد خيطت.. في سنغافوره!
وهنالك.. في الحلك الداجي..
ما بين نيوب الثلج..
وبين نيوب الجوع الكافر..
تشهق قبرتي.. مقروره..
في القصر أرى .. أسدا هرما..
وضباعا.. ترقب نومته الأحلى..
وذئابا تنشب مخلبها..
 في الشعب..وتعوي مسعوره!
.............................
 محمد عادل الهمامي.

لم اكن أعرفكِ .. بقلم الأستاذ/ صالح مادو

لم اكن أعرفكِ
سالت عنكِ
هل غرابة 
أسال عنكِ
رغم ذلك
لم اغادر
انتِ كل العجب
من سؤال
تركت قصة
كنت تحبي تسمعيها وبشوق
وخبر مفرح
كنت اسمعه منكِ
صرت بعيدة
وتغيرت لهجتك
هذا أنا
الليل والفيس
جذبني كفراشة
نحو نور الشمعة
******
 صالح مادو_ العراق


المجرة الميته .. للشاعر الأستاذ/ بشار الجراح

المجرة الميته
........
١
نتسائل
تحت كل مسميات 
الوقت الجديد
هنالك نكهة مفقودة
وعلامات الحب أصبحت غريبة
الرغبات تتأقلم
 مع هوس الاقنعة
٢
أخبرتك البارحة
وسأكررها كل يوم مشمس
ليسمعها
محترفي التصوير
ومغني مقامات السلطة
حبنا لم يخطر على خيال
قارئو فناجين المستقبل
هو فريد
 مثل جوهرة فيروزية
٣
روتين النهار
مبهر بحضورك الأسطوري فقط
عندما تكونين
تهيمن طبقة من غيوم رطبة
ويسود المكان صمت محبة
يقشعر الجو
 برشاقة قدك
٤
أفكر بك كلما ضاقت الطرقات
وسيطر دجالو مسرح النهار
على تفاصيل البيت القديم
تمتد يدي لقلمي
لأصوغ لك قطعة شعر
تصلح لك
 لتلبسيها مثل ثوب عرس
٥
بأنتظاره
ونحن نذوب في عرق الذل
وحروق اخر قذيفة مدفع
الولي السعيد
وحصانه الابيض الناصع
وخرقة من ثوبه الطاهر
قليلا من عطر مسبحته
ولمسة من خاتمه السعيد
لنعلن له
ولاء القطيفة
وحب مجنون بوسع
 مجرة ميته
....
بشار الجراح
٢٩ مايو  ٢٠١٧

( يوميات رمضان 3 ) - بائع الخبز .. بقلم الأستاذ/ وليد العايش

( يوميات رمضان 3 )
- بائع الخبز -
--------------
 توقفت السيارة البيضاء بجوار رصيف وحاوية ، الساعة تجاوزت الثالثة بقليل ، يعلو صوت بائع الخضار بجانب عربة عتيقة ، الفرن كان قد أغلق نوافذه آنذاك ، طفل لم يتجاوز التاسعة ، خيمة صغيرة مهترئة تقيه حر الشمس ، ربطات الخبز تقبع أمامه بانتظار القادمين ، سمرة جميلة تضفي عليه أكثر من إشارة ، بينما ملامح أخرى تخفي خلفها الكثير ، ابتسم بوجهي قبل أن أسأله ، كم ثمن ربطة الخبز اليوم يا ولدي ؟ ... 
- مائة ليرة سورية ... قالها ومازالت الابتسامة تعلو شفتيه ...
- لكن التسعيرة أقل بكثير ...
هنا صمت الطفل ، تجهم وجهه ، بدا مرتبكا .
- هكذا قال لي والدي ...
قذفت إليه بورقة نقدية من فئة الخمسمائة ليرة ، أمسكها برعب ، ثم تناول مئتي ليرة ومدها إلي ...
- خذها يا سيدي ...
 مسحت من فوق وجنتيه دمعة ساخنة ، أدرت ظهري وغادرت المكان ، عندما وصلت إلى باب منزلي كانت علبة المحارم البيضاء قد تلاشت ...
............
وليد.ع.العايش
3 رمضان /20177م


ألا يا ربنا .. يقلم الشاعر/ رجب الجوابرة

ألا يا ربنا ـــ يقلم الشاعر رجب الجوابرة
في رمضات الكريم ــــــــــ 29 ـــ 5 ــــ 2017م
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ألا ..! يا ربنا ... أنزلتَ نورا
بشهرٍ جاء ... يقتحم الشهورَ
به الأجواءُ .. توحي كلَّ خيرٍ
 تجمّعُنا ... سيعطينا ســـرورا
وبهجتنا ... مســــاءً كـلَّ يومٍ
 مع الأحبابِ . ننتظر الفطورَ
ونمضي ... بعدَ إفطارٍ شهيٍ
 تراويحاً ... نصليها حضورا
وندعو الله يمحو .. كلَّ ذنبٍ
 أتى منا غباءً ... أو غـرورا
*****
ألا ..! ياربنا فضلتَ شهــراً
 بهِ القرآن .. قد أثرى دهورا
بهِ الآياتُ ... تأمرنا ... بياناً
 إلى التوحيدِ إيماناً .. طهورا
تحذرنا الإشــراكَ ... فعــلاً
 وقولاً من قلوب . أو شعورا
وآياتٌ بها البشرى .. تجلّـتْ
 بها الكلماتُ مسكاً أو عطورا
وجناتٍ بها المأوى .. أخيراً
 بها تحظى منازلها القصورَ
*****
ألا ..! ياربنا .. أنت الكـريمُ
 بهذا الشهرِ تمنحنا الأجـورَ
نصوم الشهرَ والأيامُ تمضي
 بلا إثمٍ ... ولا الأقوالُ زورا
بمقدمهِ ... سنكسبُ كلَّ أجـرٍ
إلى الأرحامِ نهديهم  زهورا
وللفقراءِ ... نمنحهــم عطايا
 نؤديها ... ونبهجهـم سرورا
وعند اللهِ ... تتجـــه الأماني
 بأن العفوَ ... يشملنا سطورا
*****
ألا..! يا ربنا . أنت المجيبُ
 لدعوانا ... تجنبنا العســورَ
ففي أيامنا الأعداءُ ... زادوا
 تشددهم مع الأسرى خطورا
وزادوا من مواقفهم ... عداءً
 لهذا الشعبِ وانتشروا نشورا
بتنكيلٍ بطفــــلٍ ... أو بشيـخٍ
 وفي الطرقاتِ يمنعنا عبورا
ويمنعنا ... صلاةً في حمـانا
 وفي الأقصى يفرقنا نفــورا
*****
ألا ..! يا ربنا أنت الحليــــمُ
 سيأتي عيدُنا ... نبغيـهِ نورا
ختامُ الصومِ يأتي في ظروفٍ
 بأفعالٍ ... من الأعــدا غرورا
نريدُ لعيـــــــدنا ... يأتي بهاءً
 لأطفالٍ ... لِيمنحهم ... سرورا
وأدعو اللهَ ... أن يمحـو ذنوباً
أكونُ بإذنهِ ... عبداً شكـــورا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 البحر الوافر

يوميات رمضان (3) بقلم الاستاذ/ محمد عسكر

يومِيَّات رَمضان (3) 
السِّلم والسَّلام 
-------------------- 
----------------- 
فِي الوَطَنِ العَرَبِيُّ العَتِيق 
هَلْ .. مَازَالَتِ الحَمَائِمُ تَكْره صغَارَها ؟
هَلْ .. مَازَالَتِ الدُّورُ تَبْغِضُ جِدَرَهَا ؟
وَجِوَارَها .. وَسُمَّارَهَا
مِن أقصَاه لاقْصَاه
هل .. مَازَالَ الجَهلُ يَقْتُلُ شَذَاه ؟
هل بُرعم الصَّفاءَ فِي النُّفُوسِ ضَلَّ الطَرِيق
لِيَيقى الغَدرُ والحِقْدُ بالنَّبضِ لَصِيق
..
فِي الأَمْسِ كُنَّا
نَرفَع رَاياتِ الشَّجبَ والتَندِيدَ
لِمَا يَحدُثُ فِي القُدسِ وبُورمَا
عِندما تَعْجزُ عَن الرَّد الأيد
وَاليَومَ صِرنَا حُطامَ أمَّة
بَعْضُهَا مُشَرَّدٌ
وَبَعضُهَا مُجَرَّدٌ
وَبَعضُهَا مُعَرِّضٌ
فِي القولِ والقَصِيد
وَبعضهَا يَصنَع من الاشلاء
الخُبزَ والثَّريد
وَالمَزيد
..
عَلَى أطْرافِ الوَطَن العَرَبِيُّ المَديد
جَمعٌ مَحْشُود
كغَرَابيبَ سود
وَجَفَّت النُهُود
عَنْ طِفْلهَا الوَلِيد
لِيشعِلَ الغُلْيون
مُسَيَّسٌ مَغْبُون
وَيقولُ فِي جُنُون
أوقد لي يَا هَامَان
لارقَى فَوقها العبِيد
فَيبرم القيود
وَيهدي الطُرود
لِتابِعٍ رِعدِيد
وَالسِّجنُ يَستَزِيد
بِفِكرنا الطَريد
مَادام ذَا العربيد
بِسَاحَةِ المُجُون
يُوَزِّع المَنونَ
بِجَهْلِهِ الفَرِيد
يَا أَسْرَابَ الحَمام
سَيحكمُ السًّلام
وَالأمن وَالأَمان
بِفَضْلهِ الرَّحمَن
--------------------------
✍️ / محمد عسكر


( دجاجةٌ واحدة ) .. بقلم الأستاذ / وليد العايش

( دجاجةٌ واحدة )
-------
ثلاثُ خشباتٍ تتوسّدُ زمناً 
في عَجْفِ المطرِ 
وطفلٌ يرنو صوبَ القمرِ 
قميصٌ أخرقَ
يلتحِفُ جَسدَ الطفلِ
ودَّ أنْ يصْرخْ ...
في لحظةِ صمتٍ
تُقتَلُ آلافُ الأقمارِ
لا زِلتُ أذكرُ دجاجاتي
البيضاءَ منها ... والحمراءْ
وديكٌ مُزركشٌ بألوانِ حياةٍ مُختلفةْ
تنبشُ في أرضٍ سمراءْ
حباتُ القمحِ كانتْ تَخشاها
تفِرُّ لزاويةِ العُشِّ
الفجرُ يركبُ موجَ سفرٍ
يُهاجرُ في ظِلِّ دروبٍ عَطشى
أخشى عليكَ الموتَ هًناكْ
فالأرضُ تبتلِعُ الأجسادْ
لتندملَ جِراحُ الأحقادْ
حماقةٌ واحدةٌ كانتْ تكفي
لِتزْرعَ في الدرْبِ الأشواكْ
لا زلتُ أذكرُ صباحي الآتي
منْ قلبِ الليلِ ...
وموالُ جاري البدويّ
يُغادِرُ بِرُفقةِ أغنامٍ
صريرُ الناي يُبلسِمُ بعضَ جراحي
وجراحَ الطفلِ الناظرْ
لما خَلفَ الأفقِ النائمْ
زَرعتُ وجعي على ضِفّةِ ساقيةٍ صَدِئةْ
لعلّها تُنبِتُ بقايا فرحٍ
تعثَّرَ في رحلةِ عودةْ
دجاجةٌ واحدةٌ كانتْ تكفي
لِرَسْمِ خارطةِ أحلامِ الطفلِ
وأنا أيضاً ... أحتاجُ لِدجاجةْ
يا رُعْبَ الزمنِ الغابرْ
وظُلمَ القهرِ الحاضرْ
دعني أقولُ شيئاً عنْ طفلٍ
أقفلَ قلبهُ قبلَ أنْ يغزوهُ الألمُ
هلْ يتحملُ موجةَ بردٍ
تتساقطُ منْ ظلِّ سماءٍ لازالتْ تنتظِرُ
هلْ تبتَسِمُ أرضي قليلاً
لتعودُ تفاصيلُ القِصّةْ
تروي حكايةَ قلبٍ لمْ يولَدْ
الساقيةُ الحمراءُ
تستنكرُ اِعتقالَ مِعصمَ طفلٍ ... ووسادةْ
ياظُلمَ صَنمِ عِبادةْ
ياقهرَ حياةٍ وولادةْ
قُلتُ للطفلِ
دجاجةٌ واحدةٌ كانتْ تكفي
صمتَ الطفلُ قليلاً ... ثُمَّ بكى ...
------
وليد.ع.العايش
16/5/20177م